تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم"(1).

وإن اشترط الزوج على زوجته ألا تعمل، أو لم يكن هناك شرطٌ سابق لكنه رفض عملها، لزمها أن تطيع وتسمع؛ لأنه بَعْلها، وطاعته واجبة عليها.

ولكن على المرأة ألا تركب رأسها حين يكون العمل مضرّاً بحياتها الزوجية مرهقاً للزوج، بل ينبغي لها أن تتنازل عن شرطها، وتتخلى عن عملها، لأن الإبقاء على الزوج، وتقدير مصلحة البيت خير لها من لزوم العمل، وهذا كله إنما يتم بطريق المفاهمة والمشاورة ومبادلة الرأي.

2-مال الزوجة:

بعض الأزواج يغلبه الطمع فيتسلط على مال زوجته بدون رضاها، وهذا ليس من حقه، بل للمرأة مالها. ولها حق التصرف فيه، دون غيرها، وعلى الزوج أن يقوم بواجبه في النفقة عليها، وإن كانت ذات مال.

ومثل هذا الجشع من بعض الأزواج يمحو المحبة، ويذيب الوُدّ من قلب الزوجة، إن لم يحملها على تصرفٍ مشين يحطِّم السلام في أمن البيت. ومن ذلك ما نشرته جريد الرياض أن امرأة أقدمت على قتل زوجها، وتقطيعه، وتوزيع قطع الجثة على مدينتين، وفي مجاري المياه، لأنه كان يضربها، ويتسلط على مالها، يقول الله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) (النساء:4).

3- التجمل والزينة:

(1) - رواه أبو داود (3594) والحاكم (2/49) والبيهقي (6/79) وغيرهم من حديث أبي هريرة وعائشة وأنس، وابن عمر، ورافع بن خديح وعمرو بن عوف، وهو صحيح بمجموع طرقه. انظر الإرواء (1303).

مقومات السعادة الزوجية · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقومات السعادة الزوجيةص ٢٨