تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام دين الله جل وعلا (إن الدين عند الله الإسلام( آل عمران [19]، وبالتالي مادام الإنسان عبداً لله فلا خيار له ، بل لا بد أن يدين بدين الله (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم( الأحزاب [36] ، ومن ثم تتضح له غايته في الحياة (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون( الذاريات [56]، ويعرف أن المقصد هو الله (وأن إلى ربك المنتهى( النجم [42]، وأن الطموح والاجتهاد والبذل والتضحية إنما هو النيل رضوان الله (وعجلت إليك رب لترضى( طه [84](تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً( الفتح [29] (الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً( الحشر [8] .

ويندرج تحت ربانية الإسلام الفهم والإيمان بكمال الإسلام (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً( المائدة [3] ، فلا بحث إذن عن مناهج أرضية ، ولا مذاهب بشرية ، إذ هذا الكمال يغني عن ذلك ، ويبرز للإسلام مزية لا ولن تكون في غيره إذ النقص مقطوع به في مذاهب البشر ونحل أهل الهوى ، والتحريف في الرسالات السابقة مقطوع به (يحرفون الكلم من بعد مواضعه( المائدة [41] ، والمتاجرة بدين الله ثابتة ، والوقائع بها ناطقة (ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً( البقرة [79] والكفر بحكم اتباع هذا التحريف والتلاعب لا يمكن الاختلاف عليه ، ولا الاجتهاد فيه (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ، اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون( التوبة [30-31] .

2- شمولية الإسلام :

مقومات الداعية الناجح · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقومات الداعية الناجحص ٨٩