تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الضرب الثاني فيشهد له قول ابن مسعود : ((حدث القوم ما حدجوك بأبصارهم وأقبلت عليك قلوبهم فإذا انصرفت عنك قلوبهم فلا تحدثهم)) ، فسئل عن علامة انصراف القلوب فقال : ((إذا التفت بعضهم إلى بعض ، ورأيتهم يتثاءبون فلا تحدثهم)) شرح السنة (1/313) ، ويضاف إليه ما روي عن عائشة أنها قالت لقاص أهل مكة عبيد بن عمير : ألم أحدَّث أنك تجلس ويُجلس إليك ؟ قال : بلى يا أم المؤمنين ، قالت : فإياك وإملال الناس وتقنيطهم (شرح السنة(1/314) وإملال الناس يكون بإطالة الحديث في كثير من الأحوال .

وأما الضرب الثالث فمثاله ما رواه البخاري ((عن حكم بن حزام رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ثم قال : يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه كالذي يأكل ولا يشبع ، اليد العليا

خير من اليد السفلى)) أخرجه البخاري ، في كتاب الزكاة ،باب الاستعفاف عن المسألة (الفتح)(3/393) ، قال ابن حجر ((وفيه أنه ينبغي للإمام أن لا يبين للطالب ما في مسألته من المفسدة إلا بعد قضاء في حاجته لتقع موعظته له الموقع)) فتح الباري (3/ 395) .

مقومات الداعية الناجح · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقومات الداعية الناجحص ٦٨