1- عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رجلاً أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال مستنكراً ومسترشداً : يا رسول الله ولد غلامٌ أسود ، فقال : هل لك من إبل ؟ قال : نعم ، قال ما ألوانها ؟ قال : حُمر ، قال : هل فيها من أورق ؟ أورق :أي : أسمر- النهاية في غريب الحديث (5/175) قال : نعم ، قال :فأنى ذلك ؟ قال : لعله نزعه عرق ، قال : فلعل ابنك هذا نزعة عرق .أخرجه البخاري ، كتاب الطلاق ، باب إذا عرّض بنفي الولد (الفتح9/442).
فهذا الرجل جاء سائلاً مستفتياً عما وقع له من الريبة ، فلما ضرب له المثل أذعن ، وقال ابن العربي : ((فيه دليل على صحة القياس والاعتبار بالنظر)) فتح الباري (9/444).
2- عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : ((إن فتى من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أتأذن لي بالزنا ، فأقبل القوم عليه فزجروه ، وقالوا : مه مه ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : أدنه ، فدنا منه قريباً ، قال : فجلس ، قال : أتحبه لأمك ؟ قال : لا والله جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لأمهاتهم ، قال أتحبه لابنتك ؟ قال : لا والله جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لبناتهم ، قال : أتحبه لعمتك ؟ قال : لا والله جعلني فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لعماتهم قال : أتحبه لخالتك ؟ قال : لا والله جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لخالتهم ، قال فوضع يده عليه ، وقال : اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه ،وحصن فرجه ، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء)) المسند (5/257) .
فهذا الشاب قرَّره النبي صلى الله عليه وسلم في رفض هذا الفعل في صور شتى ثم توصل في آخر الأمر إلى رفض ونفي ما كان يطلب الإذن فيه من الزنا .