لابد للداعية أن يوقن أن ((العلم أشرف ما رغب فيه الراغب ، وأفضل ما طلب وجد فيه الطالب ، وأنفع ما كسبه واقتناه الكاسب)) أدب الدنيا والدين (ص:40) والآخذ بالعم آخذ بالبداية الصحيحة إذ العلم مقدم على القول والعمل كما قال تعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك( محمد [19] .
وبالعلم يحوز الداعية الرفعة في الميزان الرباني وفق قوله تعالى (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات( المجادلة[11]، والسعي في طلب العلم تحقيق للغاية التي أرادها الله ووجه إليها في قوله (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون( التوبة [122] ،فقد جعل الله الأمة فرقتين ((أوجب على إحداهما الجهاد في سبيله وعلى الأخرى التفقه في دينه ، لئلا ينقطع جميعهم عن الجهاد فتندرس الشريعة ، ولا يتوفرا على طلب العلم فتغلب الكفار على الملة ،فحرس بيضة الإسلام بالمجاهدين ، وحفظ شريعة الإيمان بالمتعلمين ، وأمر بالرجوع إليهم في النوازل ومسألتهم عن الحوادث فقال عز وجل (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون( النحل [43] وقال تعالى (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم( النحل [43] .
وإذا سلك الداعية طريق العلم حظي بالخيرية الربانية الثابتة في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله به طريقاً من طرق الجنة)) سنن أبو داود ، كتاب العلم ، باب الحث على العلم (3641)(4/57) .