والذكر عظيم المنزلة فهو ((منشور الولاية الذي من أعطية اتصل ، ومن منعه عُزل ، وهو قوت قلوب القوم الذي متى فارقها صارت الأجسام لها قبوراً ، وعمارة ديارهم التي إذا تعطلت عنه صارت بوراً ، وهو سلاحهم الذي يقاتلون به قطاع الطريق ، وماؤهم الذي يطفئون به التهاب الحريق ، ودواء أسقامهم الذي متى فارقهم انتكست منه القلوب)) تهذيب مدارج السالكين (ص:463) ، والذكر هو العبادة المطلوبه بلا حد يُنتهي إليه (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً( الأحزاب [41] وبلا وقت تختص به (ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى( طه [130] وبلا حال تستثني منه (الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم( آل عمران [91]، والذاكرون هم السابقون إشارة إلى حديث أبو هريرة : ((سبق المفردون ، قالوا : وما المفردون يا رسول الله ؟ قال : الذاكرون الله كثيراً والذاكرات)) أخرجه مسلم ، في كتاب الذكر والدعاء ، باب الحث على ذكر الله تعالى (النووي)(17/4) ، في رياض الجنة يرتعون إشارة إلى حديث أنس بن مالك : ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا ، قالوا : وما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر)) أخرجه الترمذي ، وقال حديث حسن غريب . (انظر الترغيب والترهيب 2/ 408،407)، وبوصية المصطفى صلى الله عليه وسلم يعلمون (إشارة إلى حديث عبد الله بن بشر ، أن رجلاً قال : ((يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به ؟ قال : لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله)) رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب (انظر الترغيب والترهيب 2/394) ، وبمباهاة الملائكة يسعدون ((إشارة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم لمن جلسوا يذكرون الله ، حيث قال : ولكنه أتاني جبريل وأخبرني أنَّ الله عز وجل يباهي بكم الملائكة)) أخرجه مسلم، في كتاب الذكر ،باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن والذكر (النووي)(17/23).
مقومات الداعية الناجح · الصفحة ٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مقومات الداعية الناجحص ٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي