تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووردت كلمة الشريعة في القرآن بمعانٍ، منها:

1 ـ الطريقة والمنهج (1)،ومنها قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا (18)﴾ (سورة الجاثية: 18).

2 ـ و"الشرعة" هي "الشريعة" بعينها (2)، ومنه قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (سورة المائدة: 48)، أي، لكل قوم منكم جعلنا شريعة.

3 ــ جاء في المعجم الوسيط: شَرَعَ الدِّينَ: سَنَّهُ وبيَّنَه (3) ومنه قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ (سورة الشورى: 13).

قال القرطبي رحمه اللّه: الشريعة: "ما شرع الله لعباده من الدين"، وقال قتادة: "الشريعة: الأمر والنهي والحدود والفرائض" (4)؛ لأنها طريقٌ إلى الحق.

(1) عبد الحميد عمر، معجم اللغة العربية المعاصرة، مرجع سابق، 2|1189.

(2) تجمع "الشرعة" "شِرَعًا"، "والشريعة" "شرائع". ولو جمعت "الشرعة" "شرائع"، كان صوابًا، لأن معناها ومعنى "الشريعة" واحد، فيردّها عند الجمع إلى لفظ نظيرها. وكل ما شرعت فيه من شيء فهو "شريعة". ومن ذلك قيل: لشريعة الماء "شريعة"، لأنه يُشْرع منها إلى الماء. ومنه سميت شرائع الإسلام "شرائع"، لشروع أهله فيه. ومنه قيل للقوم إذا تساووا في الشيء: "هم شَرَعٌ"، سواءٌ، انظر: زين الدين الرازي، مختار الصحاح، نفس المرجع، 1|163، و الطبري، محمد بن جرير، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ط 1 (مؤسسة الرسالة، 1420 هـ - 2000 م)، 1|383 و 384.

(3) إبراهيم مصطفى و أحمد الزيات وحامد عبد القادر ومحمد النجار، المعجم الوسيط، (القاهرة: دار الدعوة)،1|479، وأنظر: عبد الحميد عمر، د أحمد مختار بمساعدة فريق عمل، معجم اللغة العربية المعاصرة، ط 1 (عالم الكتب، 1429 هـ - 2008 م)، 2|1188.

(4) القرطبي،: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن شمس الدين، الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، ط 2 (القاهرة: دار الكتب المصرية، 1384 هـ - 1964 م)، 16|163.

مقصد حفظ الأسرة ووسائله · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقصد حفظ الأسرة ووسائلهص ٣١