أولا: هذه الأشياء الخمسة التي وصاك بها رسول الله ص; مياسرة الشريك تحتمل أخاك أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين تحتمل أذاه وما إلى ذلك, تعرض إليك, سامحه .. اللهم اغفر لأخي, تأخذ أجره, ونحن في مجتمع لا يمكن أن يسير إلا إذا تنازلت عن كثير من صفاتك الشخصية, أما في داركم تحب الشيء بهذه الطريقة, وتحب الطعام في الوقت الفلاني, وتحب اللون الفلاني من الطعام .. هذا انتهى الآن .. انتهى, فلا يعجبك كلام فلان, ولا يعجبك طريقة أكل فلان, ولا يعجبك نوم فلان, وهذا يغط في نومه, وهذا يزعجك .. لا بد أن تحتمل الكل, وياسر الشريك .. كان ميسورا , كان لينا هينا مع إخوانه, واجتنب الفساد, مع هذا كله يجب أن تشكر الله عزوجل لأن كل زملائك الذين كانوا معك في الجامعة, أو في المدرسة, لم يمن الله عليهم كما من عليك, فأية نعمة أكبر من هذه; أن يختارك أنت من كل الجامعة? وجاء بواحد من جامعات الأردن .. الجامعة الأردنية أو جامعة اليرموك أو جامعة الملك عبد العزيز, أو جامعة القاهرة .. أية نعمة; من مائة ألف اختارك أنت, لولا أنه يحبك هل أتى بك هنا? فهذا رمز المحبة من الله, فيجب أن تشكره على هذه النعمة, والشكر بالعمل.
اعملوا آل داود شكرا
(سبأ: 31)
وإذا فتح الله لك بابا من النعم, فافتح له بابا من العبادة, لأن العبادة تحمي النعمة.
إذا كنت في نعمة فارعها ... ف-إن المعاص--ي تزي---ل النع--م
والله قد يسلب نعمه منك إذا عصيته, فالخير الذي يفتحه الله لك; أشكره عليه إعملوا آل داود شكرا أي اشكروا بالعمل.
ثانيا: إياك أن تغتر وتتكبر على الذين لم يأتوا .. أدع لهم, وقل من يكن به خيرا يلحق بنا, هؤلاء يجب أن ندعوا لهم, لأنهم طيبون, وقد يكون كثير منهم أطيب منا, وكثير منهم أعلم منا, ولكن الله عزوجل أراد الله لنا الخير بهذه النعمة الكبرى .. سبحانه, وحرمهم منها, فادعوا الله لهم .. إدعوا الله لهم, وادعوا الله أن لا يكونوا من الذين: