فلا بد من هجرة ديار الكفر إلى ديار الإسلام .. هذا النوع الأول.
النوع الثاني:
هجر دار الفجور والفسق التي ينتشر فيها الظلم, وينتشر فيها الفجور, ويسب فيها الإسلام, ويضيق فيها على دعاته, ويسمح للفجار والفساق والأشرار أن ينتشروا .. هذه الأرض التي لا تستطيع فيها رفع دينك, ولا إعلان عبادتك يجب هجرها .. لكن أين تذهب? تعال إلى باكستان; تستطيع أن تعبد الله كما تشاء .. تعال إلى أفغانستان تستطيع أن تعبد الله كما تشاء.
سيقول العربي: من أين ننتقل? أي بلد ستقبلنا, تقول, اتركوا القذافي .. أين نذهب? لا تقبلنا بلدة من البلدان .. تعال إلى أفغانستان .. تعال جاهد في سبيل الله; لأنه لا يجوز أن تبقى في تلك الأرض تموت مستضعفا والمستضعف إلى جهنم .. إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا تموت مستضعفا حيثما تكون .. إن تكلمت , أحسن الناس حالا يقول: يا أخي أسكت (إمسك في منحوسك حتى لا يأتيك الذي أنحس منه) (6) [صحيح الجامع الصغير 1461]. لا .. ما دام هنالك سعة في الأرض, وما دام هنالك أماكن أستطيع أن أعبد الله كما أمر .. لا أمسك بمنحوسي? لا يجوز المسك بالمنحوس لأنه يجب المسك بالصادقين والأبرار والمخلصين يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ... لا تكونوا مع المناحيس.
أنت إن تكلمت الآن, إن أردت أن تجاهد في الأردن أو في سوريا أو في مصر سيقولون لك: إن ضربت على إسرائيل, تأتي وتضربنا ونحن لسنا مستعدين, قد تذهب الأرض, فهم يمنعونك من الجهاد .. يمنعونك من القتال .. يمنعونك من أن تفكر في الجهاد, وإذا ظنوا أنك على صلة بأناس يفكرون في الجهاد يرسلون وراءك ويحققون معك, كأنها تهمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام!!.