ذات مرة الأمريكان أرادوا أن يتدخلوا بأنفسهم فجاءوا وجمعوا مائة مليون دولارا للصحة وستين مليون دولارا للتعليم, عرضوا على القادة الأربعة سياف وحكمتيار ورباني وخالص, قالوا لهم: نريد أن ننشيء لكم مستشفيات في داخل أفغانستان لمداواة جرحاكم, ولو سمحوا لهم, ليس عليهم إثم أمام الله عزوجل, لأن المجاهدين المصابين تنشر أرجلهم بمناشير الخشب وعندنا فيلم جاء به الإخوة من فارياب, تنشر أرجل المجاهدين بمنشار الخشب, وبعضهم ترقى قليلا ; أصبحوا يأتون بالحلاق وهو الذي يقطع رجل المجاهد, طبعا بدون تخدير, فهم لو سمحوا للأمريكان معذورون عند الله, لأن المسلمين لم ينظروا إليهم, الأطباء المختصون, ما جاءونا حتى الآن إلى داخل أفغانستان لا يوجد, فقط هناك مجموعة قليلة من الأطباء العرب, قبل سنتين ما كان إلا أربعة من الأطباء العرب, الآن لجنة الدعوة جاءت بمجموعة من الأطباء أدخلتهم إلى داخل أفغانستان, ولجنة البر إلى آخره, بعض اللجان أدخلوا أطباء مختصين لكنهم معظمهم على الحدود, فلوا استعانوا بالأمريكان معذورون عند الله, استعانوا بالفرنسيين في هذه الأمور, معذورون, لكنهم رفضوا, راح الأمريكان لمدير الهلال الأحمر السعودي, مدير الهلال الأحمر السعودي شاب طيب من الشباب الذين يحبهم قلبك قالوا له: ننفذ مشاريعنا عن طريقكم, خذوا الفلوس ونفذوها, قال: لا نأخذ درهما واحدا , حاولوا عن طريق بعض السفارات العربية أن يضغطوا على الأفغان حتى يسمحوا لهم بأن يعملوا من خلال بعض المؤسسات, رفضوا, أخيرا هذا المسؤول عن الأموال صاح وقال: من يعذرني في هؤلاء الجهلة الأفغان, مائة مليون دولار انتزعناها من الخزينة الأمريكية انتزاعا , بقي شهران يجب أن ترجع إلى الخزينة الأمريكية أو ننفقها في داخل أفغانستان, ولا أدري أخيرا أين مصيرها, المهم باقي شهرين حتى ترجع إلى أمريكا لأن الأفغان رفضوا أن يسمحوا للأمريكان أن يعملوا بها, وحسبنا الله ونعم
مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي