تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب أن نكون واضحين, هم بحاجة الآن وجروحهم تنزف دما وقلوبهم تتفجر ألما , ولو فتحت قلب الأفغاني لوجدته ينبوعا من الأحزان ومعينا من الآلآم كل واحد منهم تستطيع أن تؤلف عنه مأساة, استشهد في هذان الشهران قائدان من كبار القادة في داخل أفغانستان, القائد عبد الودود في بدخشان والقائد صفي الله في هرات ويعتبران من ألمع الشخصيات, والقادة من أبناء الحركة الإسلامية الذين ابتدأوا الجهاد بأنفسهم منذ أول يوم, ومضى عليهم عشر سنوات في المعركة, عبد الودود قالوا لي هو الرقم ال- (06) من أسرته, الشهيد رقم ستين من أقاربه, وصفي الله من عائلة هو الرقم الرابع عشر, فالقضية مأساة عظيمة, عظيمة, عظيمة, والذي يلوم الأفغان ليس عنده مروءة, على الأقل هو جاهل, جاهل بطبيعة الشعوب, وجاهل بطاقات النفس البشرية, وجاهل بالقدر الضخم المبارك الذي قدمه هذا الشعب الأفغاني, أقول: جروحهم تنزو دما وقلوبهم تتفجر ألما , لا بد لهم من أياد حانية تمسح على جراحاتهم, وتربت على أكتافهم وتلملم شعثهم, وتحاول أن ترفع معنوياتهم, وتعرفهم أنهم عملوا ما لم يعمله شعب في الأرض كلها, الشعب الأفغاني كثير منه لا يدرك أبعاد قضيته, العربي قادر أن يعرفه أبعاد قضيته وقادر بإذن الله أن يعرفه مكانته وأن يعرفه ويعلمه أننا لو ساوينا بين البشر بالنسبة لما قدموه للإسلام لكان الأفغاني في الجوزاء ولكان العربي لا زال يدب على الغبراء, نعم العربي عندما يحل في جبهة يرفع المعنويات هذه واحدة وهي مهمة جدا والشيء الثاني العربي يأتي ولا يصل هناك غالبا إلا الشاب المخلص المتدين الذي دفعته طاقته الإسلامية الكامنة في نفسه حتى أوصلته هناك, وهو يختلف بالنسبة للشعب الأفغاني, لأن الشعب الأفغاني كبقية الشعوب فيه المدخن وفيه الم نسو ر وفيه السارق وفيه الكاذب وفيه بعض الناس عنده ش ركيات كبقية الشعوب.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٢٩