أنت تريد أن تنقص من قيمتها أو تقلل من شأنها?! فأنت كن رسول خير إلى قومك, تكلم بما تراه من الخير من الأمل, بث الفأل في نفوس الناس وعودوا أنفسكم أن لا تتبعوا عورات المسلمين يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم, فإن من تتبع عورة أخية المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في جوف بيته , الآن هذا حدث جليل عظيم في واقع الأرض, أنت تذهب إلى قومك وتقول: الجهاد الأفغاني فيه كذا وفيه كذا, لا تحطم أمل الناس, لأن الأمل هذا ما بني وما صنع إلا برقاب وجماجم مليون ونصف شهيد, عاد الأمل إلى الأمة الإسلامية فلا تيأسوا الناس بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا هذه وصية الرسول ص0
والرجل الذي سأله أحد الأئمة ولعله الشافعي قدم من الكوفة أو بغداد فقال له: كيف أهل الكوفة أو بغداد? قال له: السوء والشر وما إلى ذلك, قال له: صدقت, جاء رجل آخر قال: كيف أهل بغداد? قال له: الخير والصلاح والبر والعلم وما إلى ذلك, قال: صدقت قالوا له: قلت لهذا صدقت ولهذا صدقت, قال: هذا عاش مع الأشرار وهذا عاش مع الأخيار, فحدث الذي عاش مع الأشرار حدث بالشر ودليل أنه شرير, وهذا عاش مع الأخيار فدليل أنه خير وطيب 0
خاصة هذه القضية, قضية أمل المسلمين الآن, عيونهم أصبحت الآن نموذجا للأمة الإسلامية كلها فأن تمسها أنت, تطعن الأمل في نفوس المسلمين, تغمد خنجرا مسموما بالتوكل الذي رباه الله عز وجل في قلوب الناس من خلال هذا الجهاد, ييئس المسلمين, فلتكن قضية أفغانستان وقد كانت مثلا رائدا للأمة الإسلامية, فلا تقللوا من شأنها, ونحن مهما تكلمنا عنها لا نعطيها حقها, لا نعطيها حقها, وفقكم الله وقواكم وحفظكم, وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم0
محاضرة في منى عام (7041هـ) (1)
أيها الإخوة الأحبة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.