والمسح على الرجلين ﴿بغير خف، وكذلك المسح على المسح على الخفين بخرق كبير﴾.
فصل:
ثم اعلم بأن الاستنجاء على تسعة أوجه: أربعة منها فرض، وواحد منها واجب، وواحد منها سنة، وواحد منها مستحب، واحد منها احتياط، وواحد منها بدعة.
فأما الأربعة التي هي فرض فالاغتسال من:
الجنابة.
والحيض.
والنفاس.
والنجاسة إذا كانت النجاسة أكثر من قدر الدرهم.
فهذه الأربعة فريضة(1).
وأما الواجب: إذا كانت النجاسة مقدار الدرهم، فالاستنجاء يكون واجباً.
وأما السنّة: إذا كانت النجاسة أقلّ من ﴿قدر﴾ الدرهم، فالاستنجاء يكون سنّة.
وأما المستحب: إذا بال ولم يتغوّط، فإنه يغسل قُبُله دون دبره.
وأما الاحتياط: إذا خرج شيء من بدنه(2) ولم يتلطخ فإنه يغسل ذلك الموضع احتياطاً.
وأما البدعة: إذا خرج شيء من غير السبيلين، أو خرج ريحٌ من دُبُره، فإنه لا يستنجي، ولو استنجى بذلك يكون بدعة.
﴿فصل:﴾
ولو استنجى بثلاثة أحجار، أو بثلاثة مدرات، أو بثلاثة خفنات من التراب فإنه يجوز ﴿عندنا﴾، والعدد ليس بشرط عند علمائنا الثلاث - رضي الله عنهم -، ولكن الانقاء شرط ﴿حتى لو أنقى بحجر واحد لا يحتاج إلى الثانية، ولو لم ينق بثلاثة أحجار فإنه يزيد على ذلك حتى ينقيه ألا يرى أنه ﴾(3) لو استنجى بحجر له ثلاثة أحرف، واستنجى بكل حرف حصل التطهير، فإنه يجوز عندنا، وعند الشافعي - رضي الله عنه - العدد شرط، وهي ثلاثة.
(1) في ب: فالاستنجاء يكون فرض.
(2) في أ: أعضائه.
(3) هذه الزيادة ذكرها في ب: في نهاية الفصل.