أ) من جانب، الوجود شرع الله عدة وسائل منها:
أولاً: أن الله شرع الإيمان به وبملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر والقدر.
ثانياً: أن الله أوجب العمل بالدين على كل مكلف، فقال تعالى:" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ".
ثالثاً: أن الله أوجب التحاكم إليه وجعل التحاكم إلى غيره كفراً:
فقد فرض الله على عباده التحاكم إلى شرعه، وبين ذلك في آيات كثير وعلى وجوه مختلفة، فمن ذلك:
1 - أن الحكم لله وحده، قال تعالى: "إن الحكم إلا لله "، وقال "وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله "
2 - ومن ذلك أنه بين أن الحكم بشريعته هو الغاية من تنزيل كتابه فقال تعالى: " وأنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه "
3 - أن الحكم بما أنزل الله هو الحق وما سواه جاهلية فقال تعالى:"أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون "
4 - أن ما سوى حكم الله هو اتباع للهوى وللضلالة، قال تعالى: "فغن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم "، وقال سبحانه: يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهو فيضلك عن سبيل الله "
5 - ونفى الله الإيمان عمن لم يحكم شرعه، فقال تعالى:"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم".
6 - وحكم الله بكفر وظلم وفسق من لم يحكم شرعه، فقال:" ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " .. "فأولئك هم الظالمون " .. "فأولئك هم الفسقون "
فمن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، أو اعتقد أن أحداً يسعه الخروج عن حكم الله، او اعتقد أن حكم غير الله أفضل من حكم الله، أو أنه مساوٍ له ن أو وضع دستوراً او شريعة يتحاكم الناس إليها غير حكم الله، فهو كافر.
قال ابن تيمية:"لا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر ومن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه عدلاً من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر"
أما لو حكم شخص بغير ما أنزل الله في قضية من القضايا مع علمه بأنه عاص بذلك، فهذا ليس بكافر، بل هو ظالم أو فاسق.
رابعاً: أن الله شرع الدعوة إلى سبيله: