حسن، وهذا يدل على معرفته صلى الله عليه وسلم بشخصيات أصحابه وما يجيدونه، فينمي في كل منهم تلك المهارة التي يجيدها.
أنواع المصالح الشرعية:
تنقسم المصالح باعتبار رتبها إلى:
1 - مصالح ضرورية.
2 - مصالح حاجية.
3 - مصالح تحسينية.
فالمصالح الضرورية هي التي لا بد منها لقيام مصالح الدنيا والآخرة، فلو فقدت لاختل نظام الدنيا.
والمصالح الحاجية هي التي يُفتقر إليها لرفع الحرج والمشقة عن الناس، أما المصالح التحسينية فإنها لو فقدت لما لحق بالناس عنت أو مشقة ولكنها تقع موقع التحسين والتجميل لحياة الناس.
أولاً: الضروريات
مر معنا تعريف المصلحة.
أما الضروري فهو مشتق من الضرورة، والضرورة اسم مصدر من الاضطرار الذي هو الاحتياج الشديد، تقول حملتني الضرورة على كذا وكذا أي احتجت احتياجاً شديداً لفعله.
أما التعريف الشرعي للضروريات فقد اختلف العلماء في تحديده، ومن أقوالهم في هذا:
I) قال الغزالي والرازي: المصالح التي تتضمن حفظ مقصد من المقاصد الخمسة.
II) قال الشاطبي: هي ما لا بد منها في حفظ مصالح الدين والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد وتهارج وفوت حياة، وفي الأخرى فوت النجاة والنعيم والرجوع بالخسران المبين.
V) قال المحلي: هي ما تصل الحاجة فيه حد الضرورة.
VIII) قال البهوتي: هي ما كانت مصلحته في حد الضررورة.
أما الضرورة فقد عرفها الجرجاني بأنها النازل مما لا مدفع له. وعرفت في الموسوعة الفقهية بأنها بلوغ الإنسان حداً إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب كالمضطر للأكل واللبس بحيث لو بقي جائعاً أو عرياناً لمات أو تلف منه عضو.
وقد تكون الضرورة على مستوى الأفراد أو الجماعات.
والضروريات الخمس – كما مر معنا- هي حفظ ما يلي:
أ) الدين ب) العقل ج) المال د) النفس ه) العرض أو النسل.