تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وواقعيتها في مواجهة الأحداث من ناحية؛ وتوجيهها للأحداث من الناحية الأخرى .. ذلك أن النصوص القرآنية لا تدرك حق إدراكها بالتعامل مع مدلولاتها البيانية واللغوية فحسب!! إنما تدرك أولاً وقبل كل شيء بالحياة في جوها التاريخي الحركي؛ وفي واقعيتها الإيجابية، وتعاملها مع الواقع الحي. وهي - وإن كانت أبعد مدى وأبقى أثراً من الواقع التاريخي الذي جاءت تواجهه - لا تتكشف عن هذا المدى البعيد إلا في ضوء ذلك الواقع التاريخي .. ثم يبقى لها إيحاؤها الدائم، وفاعليتها المستمرة، ولكن بالنسبة للذين يتحركون بهذا الدين وحدهم؛ ويزاولون منه شبه ما كان يزاوله الذين تنزلت هذه النصوص عليهم أول مرة؛ ويواجهون من الظروف والأحوال شبه ما كان هؤلاء يواجهون!

ولن تتكشف أسرار هذا القرآن قط للقاعدين، الذين يعالجون نصوصه في ضوء مدلولاتها اللغوية والبيانية فحسب ..

وهم قاعدون! ..

**************

مقالات وأبحاث منوعة حول العراق · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقالات وأبحاث منوعة حول العراقص ٢٩٤