2. والْحَمْدُ لله كَمَا هَدَانَا ... إلى سَبِيلِ الْحَقِّ واجْتَبَانا
3. أحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وأشْكُرُهْ ... ومِن مَسَاوِي عَمَلي أسْتَغفِرُهْ
4. وأسْتَعِِينُهُ عَلى نيْلِ الرِّضَا ... وأسْتَمِدُّ لُطفَهُ في مَا قَضَى
5. وبعدُ: إِني بِالْيقِينِ أشْهَد ... شَهادَةَ الإخلاصِ أنْ لا يُعْبَدْ
6. بالْحَقِّ مأْلُوهٌ سِوَى الرَّحْمن ... مَنْ جَلَّ عَن عَيْبٍ وعَنْ نُقْصَانِ
7. وأن خيْرَ خَلْقِهِ محمَّدا ... مَنْ جاءنَا بالْبَيِّنَات والْهُدَى
8. رسوله إلى جَمِيعِ الْخَلْق ... بالنُّورِ والْهُدَى ودِينِ الْحَقِّ
9. صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا وَمجَّدا ... واْلآلُ وَالْصَّحْبُ دَوَاماً سَرْمَدَا
10. وَبَعْدُ: هَذَا النَّظمُ في الأُصولِ ... لِمَنْ أرَادَ مَنْهجَ الرَّسُول
11. سأَلَنِي إيَّاهُ مَنْ لا بُدَّ لِي ... منِ امْتِثَالِ سُؤلْهِ الْمُمْتَثَل
12. فَقُلْتُ مَع عَجْزي ومَع إِشفَاقِي ... مُعْتَمِداً على الْقَدِيرِ الْبَاقِي
مقدمة
تُعرِّف العبد بما خُلِق له، وبأول ما فرض الله تعالى عليه <وبما
أخذ الله عليه به الميثاق في ظهر أبيه آدم، وبما هو صائر إليه.
13. إعْلَمْ بأَنَّ الله جَل وَعَلاَ ... لَمْ يَتْرُكِ الْخَلْقَ سُدَى وَهَمَلاَ
14. بَلْ خَلَقَ الْخَلْقَ لِيعْبُدُوهُ ... وَبِالإلهِيَّةِ يُفردُوهُ
15. أخْرَجَ فيمَا قد مَضَى مِن ظَهْرِ ... آدم ذُرِّيَّتَهُ كَالذَّرِّ
16. وأخَذَ العَهْدَ عَلَيْهِمْ أنَّهُ ... لاَ رَبَّ مَعْبُودٌ بحقٍّ غَيْرَهُ
17. وَبَعْدَ هَذَا رُسْلَهُ قَدْ أرْسَلاَ ... لَهُمْ وَبالْحَقِّ الْكِتَابَ أنْزَلاَ
18. لِكَيْ بِذَا الْعَهدَ يُذَكِّرُوهُمْ ... وَيُنذِرُوهُمُ وَيُبَشِّرُوهُم
19. كِيْ لاَ يَكُونَ حُجة للنَّاسِ بَلْ ... لله أعْلَى حُجَّة عَزَّ وَجَلْ
20. فَمَنْ يُصَدِّقْهُمْ بِلاَ شِقَاقِ ... فَقَدْ وَفَى بِذَلِكَ الْمِيثَاقِ
21. وَذَاكَ نَاجٍ مِن عَذَابِ النَّارِ ... وَذَلِكَ الْوَارِثُ عُقبَى الدَّارِ