تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان).وقوله تعالى: (وجعل بين البحرين حاجزاً) كتبه الشيخ عبدالمجيد الزنداني –حفظه الله- جمع فيه استقصاءات لغوية، وحقائق علمية، وآراء للمفكرين والمفسرين، ما جعله أثراً علمياً نفيساً، ومحرضاً عقلياً ونفسياً فيه ما يبهر العقول ويثير النفوس، تتحرك بقلب مفتوح مقبلة على الخالق عز وجل الذي مرج البحرين وجعل بينهما برزخاً لا يبغيان.(فبأي آلاء ربكما تكذبان).

أوفى الكتاب على الغاية في كشف أسرار من الكون العظيم تهتدي إلى الإيمان وتعمِّق مسيرته. لا بد لكل منصف متشوق للحقيقة أن يقرأه فيرى فيه من عجائب الخلق وقدرة الصانع ما يجعله يحرص على قراءته المرة بعد الأخرى فيزداد إيماناً يفيض به على من حوله، يقدم الخير لكل من يريد له الخير.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين…

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:تضمن القرآن الكريم الذي أنزل قبل أكثر من (1400) عام بعض المعلومات عن ظواهر بحرية لم تكتشف إلا حديثاً بواسطة بعض الأجهزة المتطورة. ففي قوله تعالى: ?وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخاً وحجراً محجوراً?[سورة الفرقان، الآية:53] وصف لنظام المصب، وتوضيح لامتزاج الماء العذب وماء البحر، وأن منطقة الامتزاج محمية ببعض القيود على ما يدخل إليها أو يخرج منها. وقد برهن العلم الحديث على خواص المصب هذه. كما برهنت علوم الأحياء الحديثة على أن هذه المنطقة هي منطقة محصورة تعيش فيها بعض الحيوانات الخاصة بهذه البيئة.

منطقة المصب والحواجز بين البحار · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منطقة المصب والحواجز بين البحارص ٢