أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} 1.
فيه مسائل:
الأولى: كونه أدرك الريح من مكان بعيد.
الثانية: أنه عرف أنه ريح يوسف. قيل: "انه عرف ريح القميص"2 "وأنه"3 ليس إلا مع يوسف4.
الثالثة: قوله: ﴿لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ والفند: ذهاب العقل5، ففيه الأخبار بما تعلم أن المخبر يكذبك إذا كان في ذلك مصلحة.
الرابعة: قولهم: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ﴾ لا ينبغي لمن حدث بغريب أن يغضب إذا كذب أو شتم.
الخامسة: الآية في رد بصره عليه بسبب إلقاء القميص.
السادسة: تقريره لهم ما أنكروا من تفاصيل القاعدة الكلية6.
السابعة: طلبهم الاستغفار من المظلوم.
الثامنة: "عفو المظلوم"7 "ودعاؤه"8 لمن طلب ذلك منه.
التاسعة: الاعتراف منهم بالذنب.
العاشرة: رد المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية9.
1 في "ض" و "ب" والمطبوعة بعد قوله: ﴿لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ : إلى قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ .
2 في "س" و "ب" "إنه عرف أنه ريح القميص.
3 في "ب" أنه.
4 ذكر ابن الجوزي في زاد المسير "4: 284" نحوا من هذا عن مجاهد "بدون إسناد" وانظر تفسير البغوي"448:2".
5 وقد قال بهذا مجاهدو ابن زيد كما أخرجه ضنهم الطبري في تفسيره "13: 60"
وهو أحد معاني الفند وانظر بقيتها في تفسير الطبري "13: 59- 61" والمحرر الوجيز لابن عطية "9: 373، 373" وزاد المسير "4: 385" وانظر مادة: فندفى لسان العرب "3: 338".
6 المراد بالتقرير المذكور ما في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ .
7 في "س" مثبتة في الهامش.
8 في "ض" و "س" و "ب" ودعائه: وهو خطأ.
9 المسألة الجزئية هي طمعه في غفران الله لهم باستغفاره.
والمسألة الكلية هي كون الله غفور رحيم كما في قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ .