وفيها: غلط العالم في الأمر الواضح1، وتغليطه من لا ينبغي تغليطه "لقولهم"2: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ الآية3.
وفيها: أن الإنسان لا يغتر بالشيطان "إذا"4 زين له المعصية ومناه التوبة.
وفيها شاهد للمثل المعروف "بعض الشر أهون من بعض"5.
وفيها: شاهد لقوله: "أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على قدر دينه" 6.
وسيأتي بعض ما فيها من المسائل "في مواضعه"7 إن شاء الله تعالى.
﴿قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ .
1 المراد غلط إخوة يوسف بحسدهم ومكيدتهم إياه معتزين بكثرتهم حيث قالوا: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ وغلطوا أباهم النبي بقولهم: ﴿إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ .
2 في "س" و"ب": لقوله.
3 قوله: "الآية" ساقط من "ض".
4 في "ب": وإذا.
5 انظر المثل في مجمع الأمثال للميداني "1: 164".
وموضع استنباط هذا قوله تعالى: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ..﴾ الآية.
فالإلقاء شر وقطيعة.، ولكنه أهون من القتل.
6 رواه أحمد في مسنده في مواضع منها "174:1"
والترمذي في جامعه كتاب الزهد/ باب ما جاء في الصبر على البلاء "4: 601، 602" ح "2398" وقاله حسن صحيح. وابن ماجة في سننه كتاب الفتن/ باب الصبر على البلاء "3: 1334" ح "4023" والدارمي في سننه/كتاب الرقائق/ باب في أشد الناس بلاء "2: 320".
وابن حبان في صحيحه/ كتاب الجنائز وما يتعلق بها/ ذكر الأخبار عما يجب على المرء من توطن النفس على تحمل ما يستقبلها من المحن والمصائب. انظر الإحسان "4: 245" ح "2890" والحاكم في مستدركه "1: 40، 41" و "343:3" كلهم من رواية مصعب بن سعد عن أبيه. وعند الحاكم بلفظ: "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم العلماء ثم الأمثل فالأمثل....".
7 في "ب" "في مواضعها".