تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ} 1 أي تتوبون2.

وقوله: ﴿فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ أي أسفله ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ أي المارة من المسافرين ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ "أي "إن"3 كنتم عازمين"4 على ما تقولون.

قال ابن إسحاق: لقد اجتمعوا على أمر عظيم يغفر الله لهم وهو أرحم الراحمين5.

وفيها مسائل:

منها ما نبه الله "تعالى"6 عليه أن هذه القصة فيها عبر. قال بعضهم: فيها أكثر من ألف مسألة7.

وفيها: أن الذي ينتفع بالعلم هو الذي يهتم به ويسأل عنه.

وأعظم ما فيها: تقرير الشهادتين بالأدلة الواضحة8.

1 في "س" قال بعد قوله: ﴿صَالِحِينَ﴾ : الآية. ولا وجه لذلك.

2 في "ب" "يتوبون". وقال بهذا التفسير الطبري في تفسيره "12: 155" وأخرجه بسنده عن السدي.

والبغوي "2: 412" وابن كثير بمعناه "487:4" حيث قال: أضمروا التوبة قبل الذنب.

وذكر ابن الجوزي عن مقاتل وجهاً آخر حيث قال: يصلح حالكم عند أبيكم.

انظر زاد المسير "4: 184" والأظهر ما ذكره الشيخ لوجوه منها:

1- إن من أعظم ما يقف في وجه من يفكر في ارتكاب الجريمة الخوف من سوء العاقبة وتأنيب الضمير، فهو نوا على أنفسهم الخطب بتنبيت نية التوبة بعد الفعل.

3- إن صلاح حالهم عند أبيهم قد تضمنه قولهم: ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ فالقول بالتفسير الثاني- يقتضي التكرار، فيما يظهر، فاجتنابا لذلك يقال: إن المراد هو التوبة. لإصلاح حالهم عند أبيهم. والله أعلم.

3 "إن" ساقطة من "ض".

4 في "س" مثبتة في الهامش.

5 أخرجه عنه ابن أبي حاتم "ص 42" أثر "55" ضمن كلام طويل.

6 ساقطة من "س".

7 قاله العلامة ابن القيم "رحمه الله". وقال: لعلنا إن وفق الله أن نفردها في مؤلف مستقل. انظر الجواب الكافي "ص 251".

8 المراد بقوله "وأعظم ما فيها" أي القصة عموماً- فمن أدلة شهادة أن لا إله إلا الله، ما أخبر الله به من قول يوسف "عليه السلام": ... =

منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسيرص ٢٩٧