تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العاشرة: أن ذلك لو يصدر منهم- أعني موافقة الحاكم فيما أراد من ظاهرهم مع كراهتهم لذلك فهو قوله: ﴿شَطَطاً﴾ والشطط: الكفر.

الحادية عشرة: قوله: ﴿لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ فهذه المسألة مفتاح العلم، وما أكبر فائدتها لمن فهمها.

الثانية عشرة: قوله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً﴾ ففيه أن مثل هذا من افتراء الكذب على الله، وأنه أعظم أنواع الظلم، ولو كان صاحبه لا يدري بل قصد رضا الله.

الثالثة عشره: قوله: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ فيه اعتزال أهل الشرك، واعتزال معبوديهم، وأن ذلك لا يجرك إلى ترك ما معهم من الحق، كما قال تعالى: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ 1.

الرابعة عشره: قوله: ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ فيه شدة صلابتهم في دينهم حيث عزموا على ترك الرياسة العظيمة، والنعمة العظيمة، واستبدلوا بها كهفاً في رأس جبل.

الخامسة عشرة: حسن ظنهم بالله، ومعرفتهم ثمرة الطاعة، ولو كان مباديها ذهاب الدنيا، حيث قالوا: ﴿يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً﴾ .

السادسة عشرة: الدليل على الكلام المشهور أن التعب يثمر الراحة، والراحة تثمر التعب.

السابعة عشرة: عدم الاغترار بصورة العمل الصالح، فرب عمل صالح في الظاهر لا يثمر خيراً، أو عمل صالح يهيئ لصاحبه منه مرفقا2.

1 سورة المائدة: آية "8".

2 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "242- 244".

منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسيرص ٢٥٠