تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستنباطه من قول الله تعالى: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ 1 التنبيه على بطلانها- أي المعبودات من دونه- بكونها بدعة ابتدعها من قبلكم فتبعتموهم2.

ولاهتمام الشيخ بالتحذير من البدع فإنه ينص على القواعد الكلية أو شواهدها من الآيات.

فمن ذلك:

أ- قوله في قصة آدم وإبليس: أن فيها معرفة القاعدة من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وهي من قوله: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ 3، فإنهم ذكروا أن معناه قطع آذان البحيرة تقرباًً إلى الله على عادات الجاهلية4.

ب- وقوله ضمن الفوائد المستنبطة من قصة آدم وإبليس أيضاً بعد أن ذكر القاعدة المعروفة وهي أن كل عمل لا يقصد به وجه الله فهو باطل.

ما نصه:- ومنها- أي من الفوائد- الشهادة للقاعدة الثانية وهي:

أن كل عمل على غير اتباع الرسول "صلى الله عليه وسلم" غير مقبول، لقوله في القصة: ﴿اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً﴾ الآية5.

فقسم الناس إلى قسمين: إلى أهل الجنة وهم الذين اتبعوا الهدى المنزل من الله. وأهل الشقاق والضلال وهم من أعرض عنه6.

1 سورة يوسف: آية "40".

2 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/التفسير ص "146".

3 سورة النساء: آية "119".

4 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "96".

5 سورة البقرة: آية "38" وانظر المرجع السابق ص "98".

6 المرجع السابق بصحيفته.

منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسيرص ١٨٧