تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول1.

ثم قال- والضمير في: ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ للجن، والخطاب في: ﴿ظَنَنْتُمْ﴾ للإنس2.

فنص على مرجع الضمائر ليتبين بها المعنى.

وقال عند قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ 3 ومعنى الاستثناء قيل إنه من: ﴿لَا أَمْلِكُ﴾ أي: أملك إلا بلاغاً من الله،: ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي﴾ جملة معترضة لتأكيد نفي الاستطاعة عن نفسه، على معنى أن الله إذا أراد به سوءا من مرض، أو موت، أو غيرهما، لم يصح آن يجيره منه أحد، أو يجد من دونه ملاذا يأوي إليه، والملتحد: الملتجأ.

وقيل: ﴿بلاغاً﴾ بدل من ملتحدا أي لن أجد من دون منجى إلا أن أبلغ ما أرسلني به4.

وهذا البيان وإن كان اعتمد فيه على نواحٍ بلاغية إلا أن له علاقة بالنحو، ويظهر ذلك جليا في القول الثاني.

1 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص 355.

2 المرجع السابق ص "356".

3 سورة الجن: آية "22".

4 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "361".

منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسيرص ١٠٠