تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في ضمن ذلك فوائد عزيزة جدا في النقد والعلل ودقائق الفن لا توجد في كتاب آخر، طبع عن ثلاثة أصول يأتي بيانها فيما بعد» (1).

- ثم إنّ ابن أبي حاتم قد رتب كتابه ترتيباً ألفبائياً؛ بشكل عام؛ إلا أنه ترتيب غير دقيق.

فقد بدأ بالمسمَّين بالألف، ثم بالباء، وهكذا ولكنه في أبعاض الحرف لا يلتزم الترتيب الألفبائي بدقة.

ثم إنه كان يُرتب الأسماء في مجموعة الاسم الواحد بحسب تسميات آبائهم ألفبائياً؛ فيقول ـ مثلاً ـ:

باب الباء: باب تسمية من رُوِيَ عنه العلم ممن اسمه «بِشْرٌ» وابتداءُ اسم أبيه على الألف (2).

ثم يأتي بأصحاب الأسماء المفردة غير المنسوبة.

فهو ـ على سبيل المثال رتب الأسماء الأولى في حرف الألف مقدماً من سُمُّوا بأسماء الأنبياء، ثم أتى بالأسماء الأخرى «يراعي في التقديم والتأخير شرفَ بعضِ المسمين بذاك الاسم» (3).

إن «هذا الترتيب ـ وإن كان يبدو أنه على غير أساس حين يُقدم بعض الأسماء على بعض مهملاً الحرف الثاني من اسم الراوي او اسم أبيه ـ له أساسٌ ديني نفسيٌّ عد ابن أبي حاتم، وبدافعٍ من هذا الأساس سار على تريبه الذي بيّناه.

ففي نفس ابن أبي حاتم أنّ الأسماء لها منزلةٌ تابعة لمنزلة من يتسمى بها» (4).

(1) مقدمة تحقيق كتاب «الجرح والتعديل» للشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني مج 1: الصفحة (ط).

(2) «الجرح والتعديل» 2/ 351.

(3) مقدمة تحقيق كتاب «الجرح والتعديل» للشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني مج 1: الصفحة (يد).

(4) «ابن أبي حاتم وأثره في علوم الحديث» للدكتور رفعت فوزي ص 179.

منهج ابن أبي حاتم .. في كتابة الجرح والتعديل · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج ابن أبي حاتم .. في كتابة الجرح والتعديلص ٣٢