جَمِيعُ مَا ذَكَرُوهُ أَحَدَ عَشَرَ نَفْسًا، وَاخْتُلِفَ فِي سِتَّةِ أَنْفُسٍ، هَلْ قَتَلَهُمْ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، وَشَارَكَ فِي ثَلَاثَةٍ. هَذَا جَمِيعُ مَا نَقَلَهُ هَؤُلَاءِ الصَّادِقُونَ (١) .
[فصل كلام الرافضي: وفي غزاة أحد لما انهزم الناس والرد عليه]
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢): " وَفِي غَزَاةِ أُحُدٍ لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَرَجَعَ (٣) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَفَرٌ يَسِيرٌ، أَوَّلُهُمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو دُجَانَةَ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَجَاءَ عُثْمَانُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ: لَقَدْ ذَهَبَتْ فِيهَا عَرِيضَةٌ. وَتَعَجَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ شَأْنِ عَلِيٍّ (٤)، فَقَالَ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ: لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَا رِ وَلَا فَتًى إِلَّا عَلِيُّ
وَقَتَلَ أَكْثَرَ (٥) الْمُشْرِكِينَ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ، وَكَانَ الْفَتْحُ فِيهَا عَلَى يَدِهِ. وَرَوَى قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ (٦): «سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَصَابَنِي
(١) انْظُرْ فِي ذَلِكَ ابْنَ هِشَامٍ ٢/٣٦٥ - ٣٧٤.
(٢) فِي (ك) ص. ١٨٢ (م) - ١٨٣ (م) .
(٣) ك: إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - عليهما السلام - وَحْدَهُ ثُمَّ رَجَعَ. . .
(٤) ك ص ١٨٣ م): مِنْ ثَبَاتِ عَلِيٍّ - عليه السلام -.
(٥) ك: وَقَتَلَ عَلِيٌّ - عليه السلام - أَكْثَرَ. .
(٦) ك: رَوَى قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ. .