تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَفْضَلَ مِنْ أَخِيهِ وَأَبِيهِ، لَيْسَ هَذَا هُوَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الَّذِي تَوَلَّى بَعْدَ مُعَاوِيَةَ الْخِلَافَةَ ; فَإِنَّ ذَاكَ وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، لَمْ يَكُنْ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَكِنْ سُمِّيَ (١) . بَاسِمِ عَمِّهِ، (* فَطَائِفَةٌ مِنَ الْجُهَّالِ يَظُنُّونَ يَزِيدَ هَذَا مِنَ الصَّحَابَةِ *) (٢) . وَبَعْضُ غَلَّاتِهِمْ (٣) يَجْعَلُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، كَمَا أَنَّ آخَرِينَ يَجْعَلُونَهُ كَافِرًا أَوْ مُرْتَدًّا، وَكُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ، بَلْ هُوَ خَلِيفَةٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ (٤) .

وَالْحُسَيْنُ - رضي الله عنه - وَلَعَنَ قَاتِلَهُ - قُتِلَ مَظْلُومًا شَهِيدًا فِي خِلَافَتِهِ بِسَبَبِ خِلَافِهِ (٥)، لَكِنَّهُ هُوَ لَمْ يَأْمُرْ بِقَتْلِهِ، وَلَمْ يُظْهِرِ الرِّضَا بِهِ، وَلَا انْتَصَرَ مِمَّنْ قَتَلَهُ.

وَرَأْسُ الْحُسَيْنِ حُمِلَ إِلَى قُدَّامِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، وَهُوَ الَّذِي ضَرَبَهُ بِالْقَضِيبِ عَلَى ثَنَايَاهُ، وَهُوَ الَّذِي ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ (٦) . .

(١) م: وَلَكِنْ كَانَ يُسَمَّى

(٢) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م)

(٣) م: عُلَمَائِهِمْ

(٤) ن، س، ب: خَلِيفَةُ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ، م: خَلِيفَةٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ. وَفِي هَامِشِ (س)، (ب) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ عِبَارَةَ " وَبَنِي الْعَبَّاسِ " زِيَادَةٌ مِنَ النُّسَّاخِ وَالْكَلَامُ يَسْتَقِيمُ بِدُونِهَا.

(٥) ن، س، ب: خِلَافَتِهِ.

(٦) الْأَثَرُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - فِي: الْبُخَارِيِّ ٥/٢٦ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - بَابُ مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ - رضي الله عنهما -) سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٣٢٥ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ. . الْحَسَنِ. . وَالْحُسَيْنِ. . - رضي الله عنهما -)، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/٢٦١ الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ ٨/١٩٠

منهاج السنة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٨ · ص ١٤١