يُجْلِيَهُمْ (١) وَيَكُفَّ عَنْ دِمَائِهِمْ، عَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا حَمَلَتِ الْإِبِلُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا الْحَلْقَةَ (٢)، فَفَعَلَ، فَاحْتَمَلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ الْإِبِلُ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَهْدِمُ بَيْتَهُ عَنْ نِجَافِ بَابِهِ (٣)، فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ، فَيَنْطَلِقُ بِهِ. فَخَرَجُوا إِلَى خَيْبَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ إِلَى الشَّامِ ".
قَالَ (٤): " وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ (٥) حُدِّثَ: «أَنَّهُمُ اسْتَقَلُّوا بِالنِّسَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَبْنَاءِ (٦)، مَعَهُمُ الدُّفُوفُ وَالْمَزَامِيرُ، وَالْقَيْنَاتُ (٧) يَعْزِفْنَ خَلْفَهُمْ بِزَهْوٍ وَفَخْرٍ (٨) مَا رُئِيَ مِثْلُهُ مِنْ حَيٍّ مِنَ النَّاسِ (٩) . وَخَلَّوُا الْأَمْوَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَاصَّةً، يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ، فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ (١٠) الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ دُونَ الْأَنْصَارِ، إِلَّا أَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَأَبَا دُجَانَةَ (١١) ذَكَرَا فَاقَةً وَفَقْرًا، فَأَعْطَاهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ» " (١٢) .
(١) س، ب: يُخْلِيَهُمْ
(٢) فِي التَّعْلِيقِ عَلَى ابْنِ هِشَامٍ: " الْحَلْقَةُ: السِّلَاحُ كُلُّهُ، أَوْ خَاصٌّ بِالدُّرُوعِ ".
(٣) فِي التَّعْلِيقِ: النِّجَافُ (بِوَزْنِ كِتَابٍ): الْعَتَبَةُ الَّتِي بِأَعْلَى الْبَابِ ".
(٤) فِي ابْنِ هِشَامٍ بَعْدَ سَطْرَيْنِ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ. . .
(٥) س، ب: بِأَنَّهُ.
(٦) وَالْأَمْوَالِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) . وَفِي ابْنِ هِشَامٍ: وَالْأَبْنَاءِ وَالْأَمْوَالِ.
(٧) ابْنُ هِشَامٍ: وَالْقِيَانُ.
(٨) ابْنُ هِشَامٍ: خَلْفَهُمْ وَإِنَّ فِيهِمْ لَأُمَّ عَمْرٍو، صَاحِبَةَ عُرْوَةَ بْنِ الْوَرْدِ الْعَبْسِيِّ، الَّتِي ابْتَاعُوا مِنْهُ، وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي غِفَارٍ، بِزَهَاءٍ وَفَخْرٍ. .
(٩) ابْنُ هِشَامٍ: مِنَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِمْ.
(١٠) ابْنُ هِشَامٍ: عَلَى
(١١) ابْنُ هِشَامٍ ٣/٢٠٢ وَأَبَا دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ.
(١٢) ابْنُ هِشَامٍ: ذَكَرَا فَقْرًا فَأَعْطَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.