[فصل البرهان السادس " فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ " والجواب عليه]
فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ (١): " الْبُرْهَانُ السَّادِسُ: فِي (٢) قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [سُورَةُ النُّورِ: ٣٦ - ٣٧] (٣) قَالَ الثَّعْلَبِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ (٤) وَبُرَيْدَةَ قَالَا: «قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّ بُيُوتٍ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: " بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ ". فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا؟ يَعْنِي بَيْتَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ (٥) . قَالَ: نَعَمْ مِنْ أَفْضَلِهَا» (٦)، وَصُفَّ فِيهَا الرِّجَالُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِمْ، فَيَكُونُ عَلِيٌّ (٧) هُوَ الْإِمَامُ، وَإِلَّا لَزِمَ تَقْدِيمُ الْمَفْضُولِ عَلَى الْفَاضِلِ (٨) ". وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ هَذَا النَّقْلِ. وَمُجَرَّدُ عَزْوِ ذَلِكَ
(١) فِي (ك) ص ١٥٢ (م) .
(٢) فِي: لَيْسَتْ فِي (ك) .
(٣) ك: أَذِنَ اللَّهُ أَنَّ تُرْفَعَ، الْآيَةَ.
(٤) ك: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
(٥) ك: وَفَاطِمَةَ عليهما السلام.
(٦) ك: مِنْ أَفَاضِلِهَا.
(٧) ك: عَلِيٌّ عليه السلام.
(٨) عِبَارَةُ " عَلَى الْفَاضِلِ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (س)، (ب) .