تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

قَالَ الرَّافِضِيُّ (١): " وَكَانَ فِي غَايَةِ الذَّكَاءِ (٢)، شَدِيدَ الْحِرْصِ عَلَى التَّعَلُّمِ، وَلَازَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الَّذِي هُوَ أَكْمَلُ النَّاسِ مُلَازَمَةً لَيْلًا (٣) وَنَهَارًا مِنْ صِغَرِهِ إِلَى وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ: مِنْ أَيْنَ عَلِمَ أَنَّهُ أَذْكَى مِنْ عُمَرَ وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ؟ أَوْ أَنَّهُ كَانَ أَرْغَبَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمَا؟ أَوْ أَنَّ اسْتِفَادَتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُ مِنْهُمَا؟

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّهُ كَانَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدِّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ» " (٤)، وَالْمُحَدَّثُ: الْمُلْهَمُ يُلْهِمُهُ اللَّهُ، وَهَذَا قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى تَعْلِيمِ الْبَشَرِ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «رَأَيْتُ كَأَنِّي أُتِيتُ بِلَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي ثُمَّ نَاوَلْتُ فَضْلِي عُمَرَ " قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ؟ قَالَ: " الْعِلْمَ» (٥)، وَلَمْ يُرْوَ مِثْلُ هَذَا لِعَلِيٍّ.

(١) فِي (ك) ص ١٧٨ (م)

(٢) ك: وَلِأَنَّهُ عليه السلام كَانَ فِي غَايَةِ الذَّكَاءِ وَالْفِطْنَةِ

(٣) ك: مُلَازَمَةً شَدِيدَةً لَيْلًا

(٤) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٦/٢٠

(٥) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٦/٢١

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ٥٢٣