حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ؟ قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتَهُمْ (١)؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ: عَرَضُوا عَلَيْهِمُ الْعَشَاءَ فَغَلَبُوهُمْ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢) .
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: " «كَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، وَفِي سَفَرِ الْهِجْرَةِ لَمْ يَصْحَبْ غَيْرَ أَبِي (٣)، وَيَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ فِي الْعَرِيشِ غَيْرُهُ» " (٤) .
وَقَالَ: " «إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْنَا (٥) فِي صُحْبَتِهِ وَذَاتِ يَدِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا» ".
وَهَذَا مِنْ أَصَحِّ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ فِي الصِّحَاحِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ (٦) .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: " «كُنْتُ جَالِسًا
(١) ن، م، س: وَمَا وَفِي (ب): أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ. وَالتَّصْوِيبُ مِنْ " صَحِيحِ مُسْلِمٍ "
(٢) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما فِي: الْبُخَارِيِّ ١/١٣٤ (كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، بَابُ السَّمَرِ مَعَ الضَّيْفِ وَالْأَهْلِ) \ ٤/١٩٤ ١٩٥ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ)، ٨/٣٣ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ قَوْلِ الضَّيْفِ لِصَاحِبِهِ: لَا آكُلُ حَتَّى تَأْكُلَ) ; مُسْلِمٍ ٣/١٦٢٨ (كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ، بَابُ إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَفَضْلِ إِيثَارِهِ) ; سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣/٣٠٨ ٣٠٩ (كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى طَعَامٍ لَا يَأْكُلُهُ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٣/١٥٩ ١٦١ (رَقْمُ ١٧١٢) وَانْظُرْ رَقْمَ ١٧٠٢، ١٧٠٤، ١٧١٣
(٣) ن، م: غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ
(٤) لَمْ أَجِدْ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ مَعَ مُرَاجَعَتِي لِلْمَوَاضِعِ السَّابِقَةِ كُلِّهَا. وَفِي مُسْلِمٍ فِي الْحَدِيثِ رَقْمِ ١٧٧ (كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ، بَابُ إِكْرَامِ الضَّيْفِ) قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما: " نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ. قَالَ: وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ. .
(٥) س، ب: عَلَيَّ
(٦) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ١/٥١٢ ٥١٣