تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ لَمْ يَسْتَخْلِفْ أَبُو بَكْرٍ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أَحَدُ الصَّحَابَةِ، وَلَا اسْتَعْمَلَ عُمَرُ ابْنَهُ (١) فِي حَيَاتِهِ وَلَا بَعْدَ مَوْتِهِ (٢)، وَهُوَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ وَخِيَارِهِمْ، وَقَدْ رَضِيَ بِخِلَافَتِهِ بَعْضُ النَّاسِ (٣)، وَكَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ، وَلَوِ اسْتَخْلَفَهُ لَمَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَمَا (٤) فَعَلَ.

وَوَجَدْنَا عَلِيًّا إِذْ وَلِيَ قَدِ اسْتَعْمَلَ أَقَارِبَهُ: ابْنَ عَبَّاسٍ (٥) عَلَى الْبَصْرَةِ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْيَمَنِ، وَقُثَمًا وَمَعْبَدًا ابْنَيِ الْعَبَّاسِ (٦) عَلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَجَعْدَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ (٧)، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهِ أَمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى خُرَاسَانَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ ابْنُ امْرَأَتِهِ وَأَخُو وَلَدِهِ، عَلَى مِصْرَ.

وَرَضِيَ بِبَيْعَةِ النَّاسِ الْحَسَنَ ابْنَهُ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَهُ، وَلَسْنَا نُنْكِرُ اسْتِحْقَاقَ الْحَسَنِ لِلْخِلَافَةِ، وَلَا اسْتِحْقَاقَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ لِلْخِلَافَةِ، فَكَيْفَ بِإِمَارَةِ الْبَصْرَةِ، لَكِنَّا نَقُولُ: إِنَّ مَنْ زَهِدَ فِي الْخِلَافَةِ لِوَلَدٍ مِثْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّاسُ مُتَّفِقُونَ (٨) عَلَيْهِ، وَفِي تَأْمِيرِ مِثْلِ طَلْحَةَ بْنِ

(١) ن، س، ب: وَلَا اسْتَعْمَلَ ابْنَهُ عُمَرُ

(٢) الْفِصَلِ: وَلَا اسْتَعْمَلَ عُمَرُ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ عَلَى الْخِلَافَةِ

(٣) الْفِصَلِ: وَقَدْ رَضِيَ بِهِ النَّاسُ

(٤) ب: فِيمَا

(٥) الْفِصَلِ: عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبَّاسٍ: وَهُوَ خَطَأٌ. وَذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ فِي " الْإِصَابَةِ " ٢/٣٢٥ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: " فَلَمْ يَزَلِ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى قُتِلَ عَلِيٌّ "

(٦) الْفِصَلِ: وَخَثْعَمَ وَمَعْبَدًا بَنِي الْعَبَّاسِ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَانْظُرِ: الْأَعْلَامَ ٦/٢٩ وَفِيهِ: " وَوَلَّاهُ عَمُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَاسْتَمَرَّ فِيهَا إِلَى أَنْ قُتِلَ عَلِيٌّ " وَانْظُرْ أَيْضًا: تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ ٨/٣٦١ ٣٦٢

(٧) الْفِصَلِ: وَجَعْدَةَ بْنَ نُمَيْرَةَ، وَهُوَ خَطَأٌ. انْظُرْ: تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ ٢/٨١

(٨) م: يَتَّفِقُونَ

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ٤٨٥