تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسَلَّمَ -، أَوْ كَمَا يَظُنُّ طَائِفَةٌ مِنَ التُّرْكُمَانِ أَنَّ حَمْزَةَ لَهُ مَغَازٍ عَظِيمَةٌ وَيَنْقُلُونَهَا بَيْنَهُمْ، وَالْعُلَمَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ إِلَّا بَدْرًا وَأُحُدًا وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَمِثْلَ مَا يَظُنُّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّ فِي مَقَابِرِ دِمَشْقَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أُمَّ سَلَمَةَ وَغَيْرَهَا، وَمِنْ أَصْحَابِهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأُوَيْسٌ الْقَرْنِيُّ وَغَيْرُهُمَا.

وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَعْلَمُونَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَمْ يَقْدَمْ دِمَشْقَ، وَلَكِنْ كَانَ فِي الشَّامِ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا أُمَّ سَلَمَةَ، فَظَنَّ الْجُهَّالُ أَنَّهَا أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ. وَأُوَيْسٌ تَابِعِيٌّ لَمْ يَقْدَمِ الشَّامَ. \ ٥٠٧ وَمِثْلَ مَنْ يَظُنُّ مِنَ الْجُهَّالِ أَنَّ قَبْرَ عَلِيٍّ بِبَاطِنِ النَّجَفِ. وَأَهْلُ الْعِلْمِ - بِالْكُوفَةِ وَغَيْرِهَا - يَعْلَمُونَ بُطْلَانَ هَذَا، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كُلٌّ مِنْهُمْ دُفِنَ فِي قَصْرِ الْإِمَارَةِ بِبَلَدِهِ، خَوْفًا عَلَيْهِ (١) مِنَ الْخَوَارِجِ أَنْ يَنْبُشُوهُ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا تَحَالَفُوا عَلَى قَتْلِ الثَّلَاثَةِ، فَقَتَلُوا عَلِيًّا وَجَرَحُوا مُعَاوِيَةَ.

وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِ اسْتَخْلَفَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ (٢) خَارِجَةُ، فَضَرَبَهُ الْقَاتِلُ يَظُنُّهُ عَمْرًا فَقَتَلَهُ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ خَارِجَةُ، فَقَالَ: أَرَدْتُ عَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ خَارِجَةَ، فَصَارَ مَثَلًا.

وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ مِمَّا يَظُنُّهُ كَثِيرٌ مِنَ الْجُهَّالِ. وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَنْقُولَاتِ يَعْلَمُونَ خِلَافَ ذَلِكَ.

(١) م: عَلَيْهِمْ.

(٢) ن، س، ب: إِنَّهُ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ٤٣