تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا قَائِدٌ غَيْرُهُ، فَكَيْفَ يُخْبَرُ عَنْ شَيْءٍ بَعْدُ إِنْ لَمْ يَحْضُرْ (١)، وَيُتْرَكُ الْخَبَرُ عَمَّا هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ، وَهُوَ حُكْمُهُمْ فِي الْحَالِ؟

ثُمَّ الْقَائِدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَنْ (٢) يَقُودُ عَلِيٌّ؟

وَأَيْضًا فَعِنْدَ الشِّيعَةِ جُمْهُورُ الْمُسْلِمِينَ الْمُحَجَّلِينَ كُفَّارٌ أَوْ فُسَّاقٌ، فَلِمَنْ يَقُودُ؟

وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانِي "، قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ (٣) يَأْتُوا بَعْدُ ".

قَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفَ خَيْلَهُ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ» " الْحَدِيثَ (٤) .

فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ كُلَّ مَنْ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَهَؤُلَاءِ جَمَاهِيرُهُمْ إِنَّمَا يُقَدِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَالرَّافِضَةُ لَا تَغْسِلُ بُطُونَ أَقْدَامِهَا، وَلَا أَعْقَابَهَا فَلَا يَكُونُونَ مِنَ الْمُحَجَّلِينَ * فِي الْأَرْجُلِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَقُودُهُمْ، وَلَا يُقَادُونَ

(١) س: عَنْ شَيْءٍ إِنْ لَمْ يَحْضُرْ، ب: عَنْ شَيْءِ لَمْ يَحْضُرْ

(٢) م: فَلِمَنْ ; س: فِيمَنْ

(٣) لَمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م)

(٤) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٧/٧٧

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ٣٨٨