الْمُتَوَاتِرَةِ، وَأَحْوَالِ النَّبِيِّ ﷺ، وَسَبَبِ الْمُؤَاخَاةِ، وَفَائِدَتِهَا، وَمَقْصُودِهَا، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، كَمَا آخَى بَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَبَيْنَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ لِيَعْقِدَ الصِّلَةَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (سُورَةُ الْأَنْفَالِ: ٧٥)، وَهِيَ الْمُحَالَفَةُ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ (سُورَةُ النِّسَاءِ: ٣٣) (١) .
وَقَدْ تَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ هَلْ هِيَ مُحْكَمَةٌ يُورَثُ بِهَا عِنْدَ عَدَمِ النَّسَبِ، أَوْ لَا يُورَثُ بِهَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ، الْأَوَّلُ: مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالثَّانِي: مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ.
[السابع حديث الراية]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ: (٢) " السَّابِعُ: مَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ كَافَّةً «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَاصَرَ خَيْبَرَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً (٣)، وَكَانَتِ الرَّايَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (٤)، فَلَحِقَهُ رَمَدٌ أَعْجَزَهُ عَنِ
(١) فِي (ن)، (م)، (س)، (ب): وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ، وَهِيَ قِرَاءَةٌ صَحِيحَةٌ. انْظُرْ تَفْسِيرَ الطَّبَرِيِّ (ط. الْمَعَارِفِ) ٨/٢٧٢
(٢) فِي (ك) ص ١٧٠ (م) - ١٧١ (م)
(٣) ن، م، س: تِسْعَةً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَهُوَ خَطَأٌ ; ك: بِضْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً
(٤) ك: لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام