تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْعُلَمَاءُ بِالْحَدِيثِ أَجَلُّ هَؤُلَاءِ قَدْرًا (١)، وَأَعْظَمُهُمْ صِدْقًا، وَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً، وَأَكْثَرُ دِينًا.

وَهُمْ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ صِدْقًا وَأَمَانَةً، وَعِلْمًا وَخِبْرَةً، فِيمَا يَذْكُرُونَهُ عَنِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، مِثْلَ مَالِكٍ، وَشُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَابْنِ مَعِينٍ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَالْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالْعِجْلِيِّ، وَأَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ، وَأَبِي حَاتِمٍ (٢) الْبَسْتِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ: خَلْقٌ كَثِيرٌ لَا يُحْصَى عَدَدُهُمْ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالرِّجَالِ وَالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَعْلَمَ بِذَلِكَ مِنْ بَعْضٍ، وَبَعْضُهُمْ أَعْدَلَ مِنْ بَعْضٍ فِي وَزْنِ كَلَامِهِ، كَمَا أَنَّ النَّاسَ فِي سَائِرِ الْعُلُومِ كَذَلِكَ.

وَقَدْ صَنَّفَ لِلنَّاسِ كُتُبًا فِي نَقَلَةِ الْأَخْبَارِ: كِبَارًا وَصِغَارًا، مِثْلَ الطَّبَقَاتِ لِابْنِ سَعْدٍ، وَتَارِيخَيِ الْبُخَارِيِّ، وَالْكُتُبِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَغَيْرِهِمَا. وَقَبْلَهَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِ، وَكِتَابِ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ، وَابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَابْنِ أَبِيِ حَاتِمٍ، وَكِتَابِ ابْنِ عَدِيٍّ، وَكُتُبِ (٣) أَبِي حَازِمٍ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ.

وَصُنِّفَتْ كُتُبُ الْحَدِيثِ تَارَةً عَلَى الْمَسَانِدِ، فَتَذْكُرُ مَا أَسْنَدَهُ الصَّاحِبُ (٤) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، كَمُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي دَاوُدَ

(١) س، ب: أَجَلُّ قَدْرًا مِنْ هَؤُلَاءِ.

(٢)، ب: وَأَبِي حَامِدٍ، وَهُوَ خَطَأُ.

(٣) س، ب: وَكِتَابِ.

(٤) ب: الصَّحَابِيُّ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ٣٥