تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَيْءٍ، وَلَكِنَّ الرَّافِضَةَ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ بِالْمَعْقُولِ، وَالْمَنْقُولِ (١) .

[الرابع أَنَّ النَبَّي ﷺ اسْتَخْلَفَ عَليًّا عَلَى الْمَدِينَةِ مَعَ قِصَرِ مُدَّةِ الْغَيْبَةِ]

فَصْلٌ.

قَالَ الرَّافِضِيُّ: (٢): " الرَّابِعُ: أَنَّهُ ﷺ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ مَعَ قِصَرِ مُدَّةِ الْغَيْبَةِ (٣) فَيَجِبُ أَنْ (٤) يَكُونَ خَلِيفَةً لَهُ بَعْدَ (٥) مَوْتِهِ، وَلَيْسَ غَيْرُ عَلِيٍّ إِجْمَاعًا، وَلِأَنَّهُ (٦) لَمْ يَعْزِلْهُ عَنِ الْمَدِينَةِ فَيَكُونُ خَلِيفَةً (لَهُ) (٧) بَعْدَ مَوْتِهِ فِيهَا، وَإِذَا كَانَ خَلِيفَةً فِيهَا (٨) كَانَ خَلِيفَةً فِي غَيْرِهَا إِجْمَاعًا ".

وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذِهِ الْحُجَّةَ وَأَمْثَالَهَا مِنَ الْحُجَجِ الدَّاحِضَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ جِنْسِ بَيْتِ (٩) الْعَنْكَبُوتِ، وَالْجَوَابُ عَنْهَا مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ نَقُولَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ: إِنَّهُ اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِذَا قَالَتِ الرَّافِضَةُ: بَلِ اسْتَخْلَفَ عَلِيًّا، قِيلَ: الرَّاوِنْدِيَّةُ مِنْ جِنْسِكُمْ قَالُوا: اسْتَخْلَفَ الْعَبَّاسَ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ لَهُ عِلْمٌ بِالْمَنْقُولَاتِ الثَّابِتَةِ يَعْلَمُ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الدَّالَّةَ عَلَى اسْتِخْلَافِ أَحَدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، إِنَّمَا تَدُلُّ

(١) س، ب: وَالْمَنْقُولِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(٢) فِي (ك) ص ١٦٩ (م) .

(٣) ن، م، س، ب: مَعَ قُصُورِ هَذِهِ الْغَيْبَةِ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ك) .

(٤) ك: فَيَجِبُ لَهُ أَنْ.

(٥) ك: خَلِيفَتَهُ بَعْدَ.

(٦) ن، س، ب: وَأَنَّهُ.

(٧) لَهُ: زِيَادَةٌ مِنْ (ك) .

(٨) ك: فِي الْمَدِينَةِ.

(٩) بَيْتِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س)، ب.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ٣٤١