تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّعْلَبِيِّ قَالَ: مَعْنَاهُ: بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فِي فَضْلِ عَلِيٍّ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَهُ «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌ مَوْلَاهُ» . وَالنَّبِيُّ - ﷺ - مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَبَاقِي الصَّحَابَةِ بِالْإِجْمَاعِ، فَيَكُونُ عَلِيٌّ مَوْلَاهُمْ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامُ.

وَمِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ (١): «لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِغَدِيرِ خُمٍّ نَادَى النَّاسَ فَاجْتَمَعُوا، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَقَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ " فَشَاعَ ذَلِكَ وَطَارَ فِي الْبِلَادِ (٢)، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَارِثَ بْنَ النُّعْمَانِ الْفِهْرِيَّ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى نَاقَتِهِ، حَتَّى أَتَى الْأَبْطَحِ، فَنَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ وَأَنَاخَهَا فَعَقَلَهَا، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ (٣) - وَهُوَ فِي مَلَأٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَمَرْتَنَا عَنِ اللَّهِ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ; فَقَبِلْنَا (٤) مِنْكَ. وَأَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ خَمْسًا فَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ. وَأَمَرْتَنَا أَنْ نُزَكِّيَ أَمْوَالَنَا (٥) فَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ. وَأَمَرْتَنَا أَنْ نَصُومَ شَهْرًا (٦) فَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ. وَأَمَرَتْنَا أَنْ نَحُجَّ الْبَيْتَ فَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ. ثُمَّ لَمْ تَرْضَ

(١) ك الثَّعْلَبِيِّ قَالَ.

(٢) ن، س، ب: بِالْبِلَادِ.

(٣) ك: وَعَقَلَهَا وَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.

(٤) ك: فَقَبِلْنَاهُ.

(٥) ك: أَنْ نَصُومَ شَهْرًا.

(٦) ك: أَنْ نُزَكِّيَ أَمْوَالَنَا.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ٣٢