أَحَادِيثَ كَثِيرَةً ضَعِيفَةً وَمَوْضُوعَةً، كَمَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي كُتُبِ الرَّقَائِقِ وَالرَّأْيِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
[الثاني حديث الغدير]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ: (١): الثَّانِي الْخَبَرُ الْمُتَوَاتِرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٦٧) «خَطَبَ النَّاسَ فِي غَدِيرِ خُمٍّ، وَقَالَ لِلْجَمْعِ كُلِّهِ: يَا (٢) أَيُّهَا النَّاسُ أَلَسْتُ أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ (٣)، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ»، فَقَالَ عُمَرُ: بَخٍ بَخٍ (٤)، أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَالْمُرَادُ بِالْمَوْلَى هُنَا الْأَوْلَى بِالتَّصَرُّفِ لِتَقَدُّمِ التَّقْرِيرِ (٥) مِنْهُ ﷺ بِقَوْلِهِ (٦): أَلَسْتُ أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ (٧)؟
وَالْجَوَابُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ قَدْ تَقَدَّمَ (٨)، وَبَيَّنَّا أَنَّ هَذَا
(١) فِي (ك) ص ١٦٨ (م) .
(٢) يَا: لَيْسَتْ فِي (ك) .
(٣) ك: فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ.
(٤) ك: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا عَلِيُّ.
(٥) س، ب: التَّقْوَى، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٦) ك: مِنْهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ.
(٧) م: أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ.
(٨) انْظُرْ مَا سَبَقَ ١/٥٠١ (ت [٠ - ٩]