تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَقْوَالَ النَّاسِ وَمَا نَقَلُوهُ فِيهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحَ، وَبَعْضُهُ كَذِبٌ، وَإِذَا احْتَجَّ بِمِثْلِ هَذَا الضَّعِيفِ (١) . وَأَمْثَالِهِ وَاحِدٌ بِذِكْرِ (٢) . بَعْضِ مَا نُقِلَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ مِنَ الْمَنْقُولَاتِ، وَتَرْكِ سَائِرِ مَا يُنْقَلُ مِمَّا يُنَاقِضُ ذَلِكَ - كَانَ هَذَا مِنْ أَفْسَدِ الْحُجَجِ كَمَنِ احْتَجَّ بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ، وَلَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ، بَلْ ثَبَتَ جَرْحُهُ، وَقَدْ نَاقَضَهُ عُدُولٌ كَثِيرُونَ (٣) . يَشْهَدُونَ بِمَا يُنَاقِضُ شَهَادَتَهُ، أَوْ يَحْتَجُّ (٤) . بِرِوَايَةِ وَاحِدٍ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ، بَلْ ثَبَتَ جَرْحُهُ وَيَدَعُ رِوَايَاتِ (٥) . كَثِيرِينَ عُدُولٍ وَقَدْ رَوَوْا (٦) . مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ.

بَلْ لَوْ قُدِّرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ وَقَدْ رَوَى آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ لَوَجَبَ النَّظَرُ فِي الرِّوَايَتَيْنِ: أَيُّهُمَا أَثْبَتُّ وَأَرْجَحُ؟ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ مُتَّفِقِينَ عَلَى أَنَّ الرِّوَايَاتِ الْمُنَاقِضَةَ (٧) . لِهَذَا الْحَدِيثِ هِيَ الثَّابِتَةُ الصَّحِيحَةُ، بَلْ هَذَا الْحَدِيثُ مُنَاقِضٌ لِمَا (٨) . عُلِمَ بِالتَّوَاتُرِ، وَكَثِيرٌ (٩) . مِنْ أَئِمَّةِ التَّفْسِيرِ لَمْ يَذْكُرُوا (١٠) . هَذَا بِحَالٍ لِعِلْمِهِمْ أَنَّهُ بَاطِلٌ.

(١) ن: الصِّنْفِ

(٢) ن، س: يَذْكُرُ، ب: فَذَكَرَ

(٣) س، ب: عَدَدٌ كَثِيرُونَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(٤) م: وَيَحْتَجُّ

(٥) ن، م: رِوَايَةً

(٦) م: قَدْ رَدُّوا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(٧) الْمُنَاقَضَةَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م)

(٨) ن: مُنَاقِضٌ مَا، م: يُنَاقِضُ مَا

(٩) وَكَثِيرٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س)، (ب)

(١٠) ب: مِنْ أَئِمَّةِ التَّفْسِيرِ الَّذِينَ لَمْ يَذْكُرُوا

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ٣٠١