تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا (١): " «وَدِدْتُ أَنْ قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانِي ". قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا، أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَلَكِنَّ إِخْوَانِي قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي " (٢) يَقُولُ: أَنْتُمْ لَكُمْ مِنَ الْأُخُوَّةِ مَا هُوَ أَخَصُّ مِنْهَا، وَهُوَ الصُّحْبَةُ، وَأُولَئِكَ لَهُمْ أُخُوَّةٌ بِلَا صُحْبَةٍ» .

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [سُورَةُ الْحُجُرَاتِ: ١٠] وَقَالَ - ﷺ -: " «لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا») أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٣) .

وَقَالَ: " «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ» " (٤) ..

وَقَالَ: " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ; لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» " (٥) .

(١) (١) ن، م: قَالَ وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا، س: قَالَ: وَفِي الصَّحِيحِ، ب: وَفِي الصَّحِيحِ وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ.

(٢) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٧/٧٧

(٣) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه فِي الْبُخَارِيِّ ٨/١٩، ٢١ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ مَا يَنْهَى عَنِ التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ، بَابُ الْهِجْرَةِ وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ) . مُسْلِمٌ ٤/١٩٨٣ (كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابُ تَحْرِيمِ التَّحَاسُدِ وَالتَّبَاغُضِ)، وَجَاءَ الْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي الْبُخَارِيِّ ٨/١٩ (الْمَوْضِعُ السَّابِقُ مُسْلِمٌ) ٤/١٩٨٥ - ١٩٨٦ (كِتَابُ الْبِرِّ، بَابُ تَحْرِيمِ الظَّنِّ وَالتَّجَسُّسِ)، وَالْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣٨٣ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابٌ فِيمَنْ يَهْجُرُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ)، وَهُوَ فِي التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَالْمُسْنَدِ وَالْمُوَطَّأِ.

(٤) م: وَلَا يَشْتُمُهُ. وَالْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فِي الْبُخَارِيِّ ٩/٢٢ (كِتَابُ الْإِكْرَاهِ، بَابُ يَمِينِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ أَنَّهُ أَخُوهُ)، مُسْلِمٍ ٤/١٩٩٦ (كِتَابُ الْبِرِّ، بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ) سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣٧٦ - ٣٧٧ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ الْمُؤَاخَاةِ)، الْمُسْنَدِ " ط. الْمَعَارِفِ " ٨/٤٦

(٥) الْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه فِي الْبُخَارِيِّ ١/١٢ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)، وَأَوَّلُهُ فِيهِ: " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ. . . " مُسْلِمٍ ١/٦٧ - ٦٨ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ)، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٢٦ (الْمُقَدِّمَةُ، بَابٌ فِي الْإِيمَانِ)، الْمُسْنَدِ " ط. الْحَلَبِيِّ " ٣/١٧٦، ٢٠٦، ٢٥١

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ٢٨٢