تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتَجْوِيزُ (١) أَنْ يَكُونَ سَبَقَهُ فِي الْإِفَاقَةِ أَوْ لَمْ يُصْعَقْ (٢) بِحَالٍ - لَا يَمْنَعُنَا (٣) أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَفْضَلُ مِنْ مُوسَى.

وَلَكِنْ إِذَا كَانَ التَّفْضِيلُ عَلَى وَجْهِ الْغَضِّ مِنَ الْمَفْضُولِ فِي النَّقْصِ لَهُ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ، كَمَا نَهَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ تَفْضِيلِهِ عَلَى مُوسَى، وَكَمَا قَالَ لِمَنْ قَالَ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ. قَالَ: " «ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ» " (٤) وَصَحَّ قَوْلُهُ: " «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ» " (٥) .

(١) ن، س، ب: فَيَجُوزُ.

(٢) م: وَلَمْ صُعِقْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٣) م: لَا يَمْنَعُ.

(٤) س، ب: ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ، وَالْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه فِي مُسْلِمٍ ٤/١٨٣٩ (كِتَابُ الْفَضَائِلِ بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﷺ) وَنَصُّهُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام ". وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/١١٦ (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ لَمْ يَكُنْ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) \ ٣ ١٧٨ - ١٨٤ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُسْلِمٍ: ١٥/١٢١ - ١٢٢ " قَالَ الْعُلَمَاءُ: إِنَّمَا قَالَ ﷺ هَذَا تَوَاضُعًا وَاحْتِرَامًا لِإِبْرَاهِيمَ ﷺ لِخُلَّتِهِ وَأُبُوَّتِهِ، وَإِلَّا فَنَبِيُّنَا ﷺ أَفْضَلُ، كَمَا قَالَ ﷺ: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ الِافْتِخَارَ وَلَا التَّطَاوُلَ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَهُ، بَلْ قَالَهُ بَيَانًا لِمَا أُمِرَ بِبَيَانِهِ وَتَبْلِيغِهِ، وَلِهَذَا قَالَ ﷺ: وَلَا فَخْرَ. لِيَنْفِيَ مَا قَدْ يَتَطَرَّقُ إِلَى بَعْضِ الْأَفْهَامِ السَّخِيفَةِ.

(٥) هَذِهِ الْعِبَارَاتُ جَاءَتْ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مِنْ أَحَادِيثِ الشَّفَاعَةِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنهم فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٤/٣٧٠ - ٣٧١ (كِتَابُ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، سُورَةُ الْإِسْرَاءِ)، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ "، وَهُوَ أَيْضًا فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٢٤٧ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ النَّبِيِّ ﷺ " حَدِيثُ رَقْمِ ٣٦٩٣ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٤٤٠ (كِتَابُ الزُّهْدِ بَابُ ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) حَدِيثُ رَقْمِ ٢٥٤٦، ٢٦٩٢ (ط. الْحَلَبِيِّ)

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ٢٥٦