تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ بَنِي (١) إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ (٢)، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» " (٣) . فَإِذَا كَانَ جُمْلَةُ قُرَيْشٍ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهَا (٤) لَمْ يَلْزَمْ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِمْ، بَلْ فِي سَائِرِ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ، وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ قُرَيْشٍ نَفَرٌ مَعْدُودُونَ (٥)، وَغَالِبُهُمْ إِنَّمَا أَسْلَمُوا عَامَ الْفَتْحِ (٦)، وَهُمُ الطُّلَقَاءُ.

وَلَيْسَ كُلُّ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، بَلِ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ (٧) - كَابْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ (٨)، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيِّ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ - وَهَؤُلَاءِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ أَفْضَلُ مِنْ أَكْثَرِ بَنِي هَاشِمٍ، فَالسَّابِقُونَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ. وَأَهْلُ بَدْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَمِنْهُمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ثَلَاثَةٌ، وَسَائِرُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ بَنِي هَاشِمٍ.

وَهَذَا كُلُّهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (٩) وَأَهْلِ بَيْتِهِ تَقْتَضِي

(١) ب: مِنْ وَلَدِ.

(٢) ن، م: وَاصْطَفَى هَاشِمًا مِنْ قُرَيْشٍ.

(٣) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٥٩٩

(٤) ن، م: مِنْ غَيْرِهِمْ.

(٥) نَفَرٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س)، (ب) وَفِي (م) نَفَرٌ مُتَّحِدُونَ.

(٦) م: يَوْمَ الْفَتْحِ.

(٧) م: وَغَيْرِ قُرَيْشٍ.

(٨) ب: كَأَبِي مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، وَهُوَ خَطَأٌ، م: كَأَبِي مَسْعُودٍ وَالْهُذَلِيِّ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه.

(٩) م: عَلَى مُحَمَّدٍ، وَهُوَ خَطَأٌ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ٢٤٣