كَالْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ وَأَمْثَالِهِ مِنْ رِجَالِ الْفِتَنِ، وَكَالْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ (١) وَأَمْثَالِهِ مِنَ الْكَذَّابِينَ وَالْمُفْتَرِينَ ; وَالْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَأَمْثَالِهِ مِنْ أَهْلِ الظُّلْمِ وَالشَّرِّ.
وَلَيْسَ عَلِيٌّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْبَيْتِ، بَلْ أَفْضَلُ أَهْلِ الْبَيْتِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِنَّهُ دَاخِلٌ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ.
كَمَا قَالَ لِلْحَسَنِ: " «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ» " (٢) وَهَذَا الْكَلَامُ يَتَنَاوَلُ الْمُتَكَلِّمَ وَمَنْ مَعَهُ.
وَكَمَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [سُورَةُ هُودٍ: ٧٣] وَإِبْرَاهِيمُ فِيهِمْ.
وَكَمَا قَالَ: " «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ; كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ» "، [وَإِبْرَاهِيمُ] (٣) دَاخِلٌ فِيهِمْ.
وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ﴾ [سُورَةُ الْقَمَرِ: ٣٤]، فَإِنَّ لُوطًا دَخَلَ فِيهِمْ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٣٣]، فَقَدْ دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ فِي الِاصْطِفَاءِ (٤) .
(١) س، ب: بْنِ عُبَيْدٍ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٢) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَكِنْ لَفْظُ الْحَدِيثِ فِي الْبُخَارِيِّ ٤ ٧٤ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالرَّطَانَةِ)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْفَارِسِيَّةِ: (كَخْ كَخْ أَمَا تَعْرِفُ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ» وَالْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ ٢/٧٥١ (كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ)، وَجَاءَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ بِلَفْظِ: «أَنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ» وَجَاءَتْ أَحَادِيثُ أُخْرَى فِي مُسْلِمٍ بِهَذَا الْمَعْنَى فِي هَذَا الْبَابِ وَمِثْلُهَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٢ ٨٣ - ٨٤ وَسُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٢ ١٦٥ - ١٦٧
(٣) وَإِبْرَاهِيمُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (س) .
(٤) س، ب: فِي الِاصْطِفَائِيَّةِ.