تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[: مُحَمَّدٌ - ﷺ وَآلُهُ] (١) ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾: قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَمِنْ طَرِيقِ الْفَقِيهِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ (٢): ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ قَالَ: جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - ﷺ - وَصَدَّقَ بِهِ عَلِيٌّ. وَهَذِهِ فَضِيلَةٌ اخْتُصَّ بِهَا، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ ".

وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ هَذَا لَيْسَ مَنْقُولًا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَوْلُ مُجَاهِدٍ وَحْدَهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ يَجِبُ اتِّبَاعُهَا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، لَوْ كَانَ (٣) هَذَا النَّقْلُ صَحِيحًا عَنْهُ، فَكَيْفَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا عَنْهُ؟ ! فَإِنَّهُ قَدْ عُرِفَ بِكَثْرَةِ (٤) الْكَذِبِ.

وَالثَّابِتُ عَنْ مُجَاهِدٍ (٥) خِلَافُ هَذَا، وَهُوَ أَنَّ الصِّدْقَ هُوَ الْقُرْآنُ، وَالَّذِي صَدَّقَ بِهِ هُوَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي عَمِلَ بِهِ، فَجَعَلَهَا عَامَّةً. رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ [وَغَيْرُهُ] (٦) عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ (٧): هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ يَجِيئُونَ [بِهِ] (٨) يَوْمَ الْقِيَامَةِ،

(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ك) فَقَطْ.

(٢) ك:. . مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى. . .

(٣) س، ب: وَلَوْ كَانَ وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٤) ن، م، س: كَثْرَةِ.

(٥) أَبُو الْحَجَّاجِ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ، تَابِعِيٌّ، مُفَسِّرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وُلِدَ سَنَةَ ٢١ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٠٤ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ "، " الْإِمَامُ شَيْخُ الْقُرَّاءِ الْمُفَسِّرِينَ. .، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ لِلْأَعْمَشَ: مَا بَالُهُمْ يَتَّقُونَ تَفْسِيرَ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يَسْأَلُ أَهْلَ الْكِتَابِ. قَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: أَحَادِيثُ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ مَرَاسِيلُ "، انْظُرْ تَرْجَمَةَ مُجَاهِدٍ فِي " سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ " ٤/٤٤٩ - ٤٥٧، طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَةِ، بَيْرُوتَ ١٤٠١ ١٩٨١، مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ ٣/٤٣٩ - ٤٤٠ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ ٣/٢٧٩ - ٣١٠ الْأَعْلَامِ ٦/١٦١.

(٦) وَغَيْرُهُ: زِيَادَةٌ فِي (م) .

(٧) فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ (ط. بُولَاقَ) ٢٤/٤

(٨) بِهِ: فِي (ن) وَفِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ١٨٨