يَا رَسُولَ اللَّهِ، [وَاللَّهِ] (١) أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ، مَرَّتَيْنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - " إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ (٢) . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ (٣)، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي؟ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي؟ فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا " وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: " [إِنِّي] (٤) قُلْتُ [: أَيُّهَا النَّاسُ] (٥) إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا، فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ» (٦) .
وَفِي التِّرْمِذِيِّ مَرْفُوعًا: «لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ» (٧) .
وَتَجْهِيزُ عُثْمَانَ بِأَلْفِ بَعِيرٍ أَعْظَمُ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ بِكَثِيرٍ كَثِيرٍ، فَإِنَّ الْإِنْفَاقَ فِي الْجِهَادِ كَانَ فَرْضًا، بِخِلَافِ الصَّدَقَةِ أَمَامَ النَّجْوَى فَإِنَّهُ مَشْرُوطٌ بِمَنْ يُرِيدُ النَّجْوَى (٨)، فَمَنْ لَمْ يُرِدْهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ.
وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي بَعْضِ الْأَنْصَارِ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [سُورَةُ الْحَشْرِ: ٩]
(١) وَاللَّهِ: لَيْسَتْ فِي (ن)، (م) .
(٢) م: كَذَبَ.
(٣) أ، س، ب: صَدَقْتَ.
(٤) إِنِّي: زِيَادَةٌ فِي (م) .
(٥) أَيُّهَا النَّاسُ: زِيَادَةٌ فِي (م) .
(٦) ن: صَدَقَ، وَالْحَدِيثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ ٥/٥ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَابُ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) ٦/٦٠ (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ الْأَعْرَافِ، بَابُ " قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ") وَسَبَقَ الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص ٢٦
(٧) الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٢٧٦ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، بَابُ رَقْمِ ٥٩)، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْفَتْحِ الْكَبِيرِ " ٣/٣٧٣ وَقَالَ: إِنَّهُ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ فِي " ضَعِيفِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَزِيَادَتِهِ " ٦/٩٦ " ضَعِيفٌ جِدًّا ".
(٨) س، ب: بِمُرِيدِ النَّجْوَى.