تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. رَوَى (١) الْفَقِيهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ (٢) الشَّافِعِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ قَالَ: سَبَقَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى مُوسَى، وَسَبَقَ مُوسَى إِلَى هَارُونَ، وَسَبَقَ صَاحِبُ يس إِلَى عِيسَى، وَسَبَقَ عَلِيٌّ إِلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - (٣) . وَهَذِهِ الْفَضِيلَةُ لَمْ تَثْبُتْ لِغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ (٤) ".

وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ النَّقْلِ، فَإِنَّ الْكَذِبَ كَثِيرٌ فِيمَا يَرْوِيهِ هَذَا وَهَذَا.

الثَّانِي: أَنَّ هَذَا بَاطِلٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَوْ صَحَّ عَنْهُ (٥) لَمْ يَكُنْ حُجَّةً إِذَا خَالَفَهُ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ (٦) .

الثَّالِثُ: أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ١٠٠]

(١) ك: وَرَوَى.

(٢) ب: ابْنُ الْمُغَازِيِّ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٣) ك: سَبَقَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى مُوسَى عليه السلام، وَسَبَقَ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ، وَصَاحِبُ يس إِلَى عِيسَى عليه السلام، وَسَبَقَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.

(٤) ك: فَيَكُونُ أَفْضَلَ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ.

(٥) عَنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س)، (ب) .

(٦) قَالَ شَاهْ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّهْلَوِيُّ (مُخْتَصَرُ التُّحْفَةِ الِاثْنَى عَشْرِيَّةَ ص ١٥٨ - ١٥٩) " وَمَدَارُ إِسْنَادِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْقَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِالْإِجْمَاعِ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: هُوَ شِيعِيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعًا إِذْ فِيهِ مِنْ أَمَارَاتِ الْوَضْعِ أَنَّ صَاحِبَ يَاسِينَ لَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِعِيسَى بَلْ بِرُسُلِهِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ نَصُّ الْكِتَابِ. . . إِلَخْ ".

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ١٥٤