تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: " هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا ". قُلْتُ: نَزَلَتْ [فِي عَلِيٍّ؟ قَالَ: عَلِيٌّ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا] (١) . وَعَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُهُ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّا نُعْفِيهِ مِنَ الْإِجْمَاعِ، وَنُطَالِبُهُ أَنْ يَنْقُلَ ذَلِكَ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ صَحِيحٍ. وَهَذَا الْإِسْنَادُ الَّذِي ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ إِسْنَادُهُ (٢) ضَعِيفٌ، فِيهِ رِجَالٌ مُتَّهَمُونَ. وَأَمَّا نَقْلُ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ (٣) الْوَاسِطِيِّ (٤) فَأَضْعَفُ وَأَضْعَفُ، فَإِنَّ هَذَا قَدْ جَمَعَ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَاتِ (٥) مَا لَا يَخْفَى أَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى مَعْرِفَةٍ بِالْحَدِيثِ، وَالْمُطَالَبَةِ بِإِسْنَادٍ يَتَنَاوَلُ هَذَا وَهَذَا.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنْ يُقَالَ: لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ أَنْ يُؤْتِيَ الزَّكَاةَ حَالَ رُكُوعِهِ، كَمَا يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ فِي الصَّلَاةِ ; لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ

(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) .

(٢) س، ب: إِسْنَادٌ.

(٣) ب: ابْنِ الْمُغَازِيِّ.

(٤) هُوَ أَبُو الْحَسَنِ أَوْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبُ الْجُلَّابِيُّ الشَّافِعِيُّ الْوَاسِطِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّهِيرُ بِابْنِ الْمَغَازِلِيِّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٤٨٣ وُلِدَ بِبَلْدَةِ وَاسِطَ ثُمَّ انْتَقَلَ فِي أَوَاخِرِ عُمُرِهِ إِلَى بَغْدَادَ، كَانَ شَافِعِيًّا فِي الْفِقْهِ وَأَشْعَرِيًّا فِي أُصُولِ الدِّينِ وَسُمِّيَ بِابْنِ الْمَغَازِلِيِّ لِأَنَّ أَحَدَ أَسْلَافِهِ كَانَ نَزِيلًا بِمَحَلَّةِ الْمَغَازِلِيِّينَ فِي وَاسِطَ، ذَكَرَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْأَنْسَابِ أَنَّ مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ (ذَيْلَ تَارِيخِ وَاسِطَ) وَقَالَ إِنَّهُ غَرِقَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ٤٨٣ وَحُمِلَ مَيِّتًا إِلَى وَاسِطَ وَدُفِنَ بِهَا. وَلَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً إِلَّا فِي الْأَنْسَابِ لِلسَّمْعَانِيِّ ص [٠ - ٩] ٤٦ (ط. مَرْجِلْيُوثْ) - ٣/٤٤٦ ط. حَيْدَرَ آبَادَ ١٣٨٣ ١٩٦٣ تَاجِ الْعَرُوسِ لِلزَّبِيدِيِّ ١/١٨٦ تَبْصِيرِ الْمُنْتَبِهِ بِتَحْرِيرِ الْمُشْتَبَهِ لِابْنِ حَجَرٍ ١/٣٨٠ ط. ١٨٣ ١٩٦٤، مُقَدِّمَةِ كِتَابِ مَنَاقِبِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِابْنِ الْمَغَازِلِيِّ ص ٣ - ٩٢، تَحْقِيقِ مُحَمَّد بَاقِر الْبَهْبُودِيِّ، نَشْرُ دَارِ الْأَضْوَاءِ بَيْرُوتَ ١٤٠٣ ١٩٨٣

(٥) س، ن، ب: الْمَوْضُوعَةِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ١٥