تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَلْبِهِ، وَحُبِّبَتْ إِلَيْهِ الدُّنْيَا (١) الَّتِي لَا يَنَالُهَا إِلَّا بِمَنْعِ أَهْلِ الْحَقِّ مِنْ (٢) حَقِّهِمْ؟ ". وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: " أَمَّا أَخْذُهُ عَلِيًّا [وَفَاطِمَةَ] (٣) وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فِي الْمُبَاهَلَةِ فَحَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ (٤): «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٦١] (٥) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ: " اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي» . وَلَكِنْ لَا دَلَالَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْإِمَامَةِ وَلَا عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ. وَقَوْلُهُ: " قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ نَفْسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَالِاتِّحَادُ مُحَالٌ، فَبَقَى الْمُسَاوَاةُ لَهُ (٦)، وَلَهُ الْوِلَايَةُ الْعَامَّةُ، فَكَذَا الْمُسَاوِيَةُ " (٧) . قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُسَاوَاةُ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى ذَلِكَ، بَلْ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ، لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُسَاوِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: لَا عَلِيًّا (٨) وَلَا غَيْرَهُ

(١) ك: وَخُيِّلَ لَهُ حُبُّ الدُّنْيَا.

(٢) ك: عَنْ.

(٣) وَفَاطِمَةُ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (س)، (ب) .

(٤) الْحَدِيثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه فِي: مُسْلِمٍ ٤/١٨٧١ " كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه " وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ أَوَّلُهُ: " أَمَّرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْدًا فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا التُّرَابِ؟ " الْحَدِيثَ، وَالْكَلَامُ الَّذِي أَوْرَدَهُ ابْنُ تَيْمِيَةَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ.

(٥) فِي " مُسْلِمٍ " ذَكَرَ جُزْءً مِنَ الْآيَةِ حَتَّى قَوْلِهِ " وَأَبْنَاءَكُمْ " فَقَطْ.

(٦) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .

(٧) م، س: فَكَذَا الْمُسَاوَاةُ، ن: فَكَذَا الْمُسَاوِيَةُ.

(٨) ن، م، س: لَا عَلِيٌّ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٧ · ص ١٢٣