تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّلَاحِ، لَكِنَّ حُصُولَ الدَّاعِي (١) بِدُونِ الْقُدْرَةِ لَا يُوجِبُ حُصُولَ الْمَطْلُوبِ.

وَإِنْ قِيلَ: بَلِ الْمَعْصُومُ الْقَادِرُ.

قِيلَ: فَهَذَا لَمْ يُوجَدْ (٢) . وَإِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ (٣) الِاثْنَيْ عَشَرَ قَادِرِينَ (٤) عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَفْعَلُوهُ، لَزِمَ أَنْ يَكُونُوا عُصَاةً (٥) لَا مَعْصُومِينَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا لَزِمَ أَنْ يَكُونُوا عَاجِزِينَ. فَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ لَازِمٌ قَطْعًا أَوْ كِلَاهُمَا: الْعَجْزُ وَانْتِفَاءُ (٦) الْعِصْمَةِ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَنَحْنُ نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ انْتِفَاءَ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى وُجُودِهِ. وَالضَّرُورِيَّاتُ لَا تُعَارَضُ بِالِاسْتِدْلَالِ.

الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: هَذَا مَوْجُودٌ فِي [هَذَا] (٧) الزَّمَانِ وَسَائِرِ الْأَزْمِنَةِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَحَدٌ يُمْكِنُهُ الْعِلْمُ بِمَا يَقُولُهُ، فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ يَجْلِبُ مُصْلَحَةً أَوْ يَدْفَعُ مَفْسَدَةً، فَكَانَ مَا ذَكَرُوهُ بَاطِلًا.

الْوَجْهُ الثَّامِنُ: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى نَصْبِ مَعْصُومٍ، فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا مَفْسَدَةَ فِي نَصْبِهِ. وَهَذَا النَّفْيُ [الْعَامُّ] (٨) لَا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيلٍ، وَلَا يَكْفِي فِي ذَلِكَ عَدَمُ الْعِلْمِ بِالْمَفْسَدَةِ، فَإِنَّ عَدَمَ الْعِلْمِ لَيْسَ عِلْمًا

(١) الدَّاعِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .

(٢) م: لَا يُوجَدُ.

(٣) ن، م: وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ، ب: وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ.

(٤) م: قَادِرٌ.

(٥) ب: كَانُوا عُصَاةً.

(٦) م: أَوِ انْتِفَاءُ

(٧) هَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(٨) الْعَامُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (ب) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٦ · ص ٤٧٢